(٦) (باب مِيرَاثِ البَنَاتِ).
٦٧٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبدُ الله بن الزُّبير قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا الزُّهريُّ) محمَّدُ بن مسلمٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) بسكون عين «سعْد» (عَنْ أَبِيهِ) سعد ﵁، أنَّه (قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ مَرَضًا فَأَشْفَيْتُ) بهمزة قطع مفتوحة وسكون المعجمة بعدها فاء، أي: فأشرفتُ (مِنْهُ عَلَى المَوْتِ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ¬) في عام حجَّةِ الوداع، أو عام الفتحِ، حال كونه (يَعُودُنِي) مضارع، عادَ المريضَ إذا زارهُ (فَقُلْتُ) له: (يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا) بالمثلَّثة (وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي) أمُّ الحكمِ الكُبرى، والحصرُ هنا حصرٌ خاصٌّ، فقد كان له ورثةٌ بالتَّعصيبِ من بني عمِّه، فالتَّقدير: ولا يرثُني بالفرضِ إلَّا ابنتي، فإن كان له زوجة، فالتَّقدير: ولايَرثني (¬١) من الأولادِ إلَّا ابنتي (أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟) الهمزةُ للاستفهامِ، والفعل معها مستفهمٌ عنه، والفاء عاطفةٌ وكان حقُّها أن تتقدَّم فعارضَها الاستفهامُ، وله صدرُ الكلام، ومبحثُه سبقَ في أوائلِ هذا الشَّرح في: «أَوَمُخْرِجِيَّ همْ» [خ¦٣] و «بثلثيْ» يتعلَّق بـ «أتصدَّقُ» (قَالَ) ﷺ: (لَا) حرف جواب، وهي بمعناها تسدُّ مسدَّ الجملةِ، أي: لا تتصدَّق بكلِّ الثُّلثين (قَالَ) سعدٌ: (قُلْتُ): يا رسول الله (فَالشَّطْرُِ؟) بالرَّفع لأبي ذرٍّ على الابتداء، والخبر محذوفٌ، أي: فالشَّطر أتصدَّق به، وبالجرِّ كما في الفرعِ كأصلهِ، عطفًا على قولهِ: «بثلثيْ». وقال ابن فَرْحون: كما في قولهِ: «خيرٍ» في جواب: كيف أصبحتَ،