حتَّى أقول: دع لي»، وللنَّسائيِّ: وأبادره حتَّى يقول: «دعي لي»، وجملة: «تختلف … » إلى آخره حاليَّةٌ من قوله: «من إناءٍ واحدٍ»، والجملة بعد المعرفة حالٌ، وبعد النَّكرة صفةٌ، و «الإناء» هنا موصوفٌ، ومُطابقَة هذا الحديث للتَّرجمة من حيث جواز إدخال الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن عليها قذرٌ لقولها: «تختلف أيدينا فيه»، واختلافها فيه لا يكون إلَّا بعد الإدخال، فدلَّ ذلك على أنَّه غير مفسدٍ للماء إذا لم يكن عليها ما ينجس يقينًا.
ورواة هذا الحديث الأربعة (¬١) كلُّهم مدنيُّون، وفيه: التَّحديث بالجمع والإفراد والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ.
٢٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابن زيدٍ لا حمَّاد بن سلمة لأنَّ المؤلِّف لم يروِ عنه (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَهُ (¬٢)) وفي نسخةٍ بالتثنية (¬٣)، قبل أن يدخلها (¬٤) الإناء، وهو محمولٌ على ما إذا كان خشي أن يكون علق (¬٥) بها شيءٌ، والسَّابق كاللَّاحق في حال تيقُّن نظافتها (¬٦)، فاستعمل في اختلاف الحديثين ما جمع بينهما، ونفي التَّعارض عنهما (¬٧)، أو يُحمَل الفعل على النَّدب والتَّرك على الجواز،