الإخوة والأخوات من الأبوين إذا انفردوا فكأولادِ الصُّلب للذَّكر جميعُ المالِ، وكذا للجماعة، وللأختِ الفَرْدَةِ (¬١) النِّصفُ، وللأختين فصاعدًا الثُّلثان، فإن اجتمعَ الإخوة والأخوات ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦] بنصِّ القرآن.
وأمَّا الإخوة والأخواتُ للأبِ عند انفرادِهِم فكالإخوةِ والأخوات للأبوين إلَّا في المُشْتَرَكة وهي زوجٌ وأمٌّ وأخوان لأمٍّ وأخوان لأبوين، المسألة من ستَّةٍ: للزَّوج النِّصف ثلاثة، وللأمِّ السُّدس سهمٌ (¬٢) واحدٌ، وللأخوين من الأمِّ الثُّلث سهمان يُشاركهما فيهِ الأخوان للأبوين، وأمَّا الإخوةُ والأخوات للأمِّ فللواحدةِ منهنَّ السُّدس سواءٌ كان ذكرًا أو أُنثى، وللاثنينِ فأكثر (¬٣) الثُّلث بينهم (¬٤) بالسَّويَّة سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، ولا يفضُلُ الذَّكر منهم (¬٥) على الأُنثى.
والحديث سبق في «أوَّل الفرائض» [خ¦٦٧٢٣].
(١٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه قوله تعالى (¬٦): (﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾) أي: يستخبرونكَ في الكلالةِ، والاستفتاءُ طلبُ الفتوى، يقال: استفتيتُ الرَّجل في المسألةِ فأفتاني إِفْتاءً وفُتْيًا، وهما اسمان وضِعَا موضعَ الإفتاءِ، ويقال: أفتيتُ فلانًا في رؤيا رآهَا، قال تعالى: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ﴾ [يوسف: ٤٦] ومَعنى الإفتاء: إظهارُ المشكلِ (﴿قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾) متعلِّقٌ بـ ﴿يُفْتِيكُمْ﴾ على إعمالِ الثَّاني وهو اختيار البصريِّين، ولو أعملَ الأوَّل لأُضمِر في الثَّاني، وله نظائرُ في القرآن كقولهِ تعالى: ﴿هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ﴾ [الحاقة: ١٩] والكلالةُ: الميِّتُ الَّذي