من المالِ، يقول: إنَّ سَرِقة الشَّيء اليسير الَّذي لا قيمةَ له كالبيضَةِ المَذِرَة والحبلِ الخَلَقِ الَّذي لا قيمةَ له إذا تعاطاه (¬١) فاستمرَّت به العادة، لم ينشبْ أن يؤدِّيه ذلك إلى سرقةِ ما فوقها (¬٢) حتَّى يبلغَ قدرَ ما تُقطع فيه اليد فتقطعُ يدُه. يقول: فليحذَر هذا الفعلَ وليَتَوَقَّهُ قبل أن تملكَه العادة ويتمرَّن (¬٣) عليها؛ ليسلمَ من سوء عاقبتهِ. انتهى.
لكن أخرجَ ابنُ أبي شيبةَ عن حاتمِ بنِ إسماعيل، عن جعفرِ بن محمَّد، عن أبيهِ، عن عليٍّ: «أنَّه قطع يدَ سارقٍ في بيضةِ حديدٍ ثمنُها ربع دينار». قال في «الفتح»: رجاله ثقاتٌ مع انقطاعه، ولعلَّ هذا مستند التَّأويل الَّذي أشار إليه الأعمش. وقال الكِرْمانيُّ: غرضُ الأعمش أنَّه لا قطعَ في الشَّيء القليل بل النِّصاب كربعِ دينارٍ.
والحديث أخرجَه مسلمٌ في «الحدود»، والنَّسائيُّ في «القطعِ»، وابن ماجه في «الحدود».
(٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (الحُدُودُ كَفَّارَةٌ).
٦٧٨٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) غير منسوبٍ، وجزم أبو نُعيم في «المستخرج»: أنَّه الفِريابيُّ، أو هو البيكنديُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ «أَخْبرنا» (ابْنُ عُيينة) سفيان (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بنِ مسلم بنِ شهابٍ (عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ) عائذ الله؛ بالذال المعجمة (الخَوْلَانِيِّ) بالخاء المعجمة (عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁¬) أنَّه (قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ: بَايِعُونِي) بكسر التَّحتية، أي: عاقدُوني (عَلَى) التَّوحيد: (أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَ) على أن (لَا تَسْرِقُوا)