المضاف وأقامَ المضاف إليه مُقامَه، وفي معناهُ السَّببيَّة (ثَمَنُهُ) مبتدأ خبرُه: (ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ) أي: فضَّة، وأدخل التَّاء في «ثلاثة» لأنَّه عددٌ مذكَّر.
وقال ابنُ حجرٍ ﵀: أوردَ هذا الحديث من حديثِ مالكٍ. قال ابنُ حزمٍ: لم يروهِ عن ابنِ عمر غير (¬١) نافع. وقال ابنُ عبدِ البرِّ: هو أصحُّ حديثٍ رُوِي في ذلك (تابعه محمَّد بنُ إسحاق) عن نافعٍ في قولهِ: «ثمنه» وروايته موصولةٌ عند الإسماعيليِّ من طريقِ عبدِ الله بنِ المباركِ، عن مالكٍ ومحمَّد بن إسحاق وعبيد (¬٢) الله بن عمر، ثلاثتُهم، عن نافعٍ، عن النَّبيِّ ﷺ: أنَّه قطع في مجنٍّ ثمنه ثلاثةُ دراهم.
(وقال اللَّيث) بنُ سعدٍ الإمام، ممَّا وصله مسلمٌ عن قتيبةَ ومحمَّد بنِ رُمحٍ عنه: (حَدَّثني) بالإفرادِ (نَافِعٌ) كالجماعةِ، لكنَّه قال: (قِيْمَتُهُ) بدلَ قولهِم: «ثمنه»، وقيمةُ الشَّيء ما تنتهِي إليهِ الرَّغبة في شراءِ الشَّيء، وهذه المتابعةُ وقولُ: «اللَّيث … » إلى آخره ثابتان لأبي ذرٍّ هنا.
٦٧٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) بضم الجيم وفتح الواو مصغَّرًا، ابنُ أسماء الضُّبَعيُّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄، أنَّه (قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ¬) أي: أمرَ بقطعِ يدِ سارقٍ (¬٣) (فِي) سرقةِ (مِجَنٍّ ثَمَنُهُ (¬٤) ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ) وقد رُوِيَ أنَّ بلالًا هو الَّذي باشر قطعَ يد فاطمةَ المخزوميَّة، فيحتملُ أنَّه كان موكَّلًا بذلك، ويحتملُ غيره، ولم يكن النَّبيُّ ﷺ باشرَ القطعَ بنفسهِ.
والحديثُ من أفرادهِ.