الآتي -إن شاء الله تعالى- «باب غسل المذي (¬١)» [خ¦٢٦٩] واختصره هنا للعلم بالمحذوف عند أهل هذا الشَّأن، أو رواه كذلك (فَقَالَتْ) عائشة: (يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) تريد عبد الله بن عمر، وفي ترحُّمها له إشعارٌ بأنَّه سها فيما قاله في بيان النضح (¬٢)، وغفل عن فعل النَّبيِّ ﷺ (كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ (¬٣) ﷺ فَيَطُوفُ) أي: يدور (عَلَى نِسَائِهِ) أي: في غسلٍ واحدٍ، وهو -أي: قوله: «يطوف» (¬٤) - كنايةٌ عن الجماع، أو (¬٥) المراد: تجديد العهد بهنَّ كما ذكره الإسماعيليُّ، لكنَّ قوله في الحديث الثَّاني [خ¦٢٦٨]: «أُعطِيَ قوَّة ثلاثين» يدلُّ على إرادة الأوَّل (ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ) بالخاء المُعجَمة وفتح أوَّله وثالثه المُعجَم أو بالحاء المُهمَلة، أي: يرشُّ (طِيبًا) أي: ذَرِيرةً، بالنَّصب على التَّمييز.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «فيطوف على نسائه»، وفيه: أنَّ غسل الجنابة ليس على الفور، وإنَّما يتضيَّق عند إرادة القيام إلى الصَّلاة، ورواته السَّبعة ما بين كوفيٍّ وبصريٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف في الباب الذي يليه [خ¦٢٦٨]، ومسلمٌ في «الحجِّ»، والنَّسائيُّ في «الطَّهارة»، وبقيَّة مباحثه تأتي إن شاء الله تعالى.
٢٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) المذكور قريبًا (قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ) الدَّسْتوائيُّ