بن خلفٍ في روايتهِ فيما أخرجه الإسماعيليُّ عنه، عن عَمرو بن عليٍّ بعد قولهِ: دعْهُ، فلم يذكر فيه واصلًا بعد ذلك، فعُرف أنَّ معنى قولهِ: دعه، أي: اترك السَّند الَّذي ليس فيه ذكر أبي مَيسرة.
وقال في «الكواكب»: حاصله: أنَّ أبا وائل وإنْ كان قد روى كثيرًا عن عبد الله، فإنَّ هذا الحديث لم يروه عنه، قال: وليس المراد بذلك الطَّعن عليه (¬١) لكن ظهر له ترجيحُ الرِّواية بإسقاط الواسطةِ لموافقة الأكثرين، والَّذي جنح إليه في «فتح الباري» أنَّه إنَّما تركه لأجل التَّردد فيه، في (¬٢) كلامٍ يطولُ ذكره، والله الموفِّق والمعين.
(٢١) (باب رَجْمِ المُحْصَنِ) إذا زنى، والمحصَنُ بفتح الصَّاد، من الإحصانِ، وهو من الثَّلاثة الَّتي جئن نَوَادر، يُقال: أَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ، وأَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، وأَلْفَج (¬٣) فهو مُلْفَج، وتكسر الصاد على القياس، فمعنى (¬٤) المفتوح: أحصنَ نفسه بالتَّزوُّج عن عمل الفاحشةِ، والمحصَن: المتزوِّج، والمراد به: من جامعَ في نكاحٍ صحيحٍ.
(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي -كما في الفرع كأصله (¬٥) -، وفي (¬٦) «الفتح»: عن الكُشمِيهنيِّ وحدهُ: «وقال منصور» بدل: «الحسن»، وزيَّفوه (مَنْ زَنَى بِأُخْتِهِ حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «حَدُّ الزِّنا» أي: كحدِّ الزِّنا، وهو الجلد، وعندَ ابنِ أبي شيبة عن حفص بنِ غياثٍ، قال: سألتُ عمرًا ما كان الحسنُ يقول فيمَن تزوَّج ذات مَحْرَمٍ وهو يعلم؟ قال: عليه الحدُّ.