إلَّا أنَّ ذكر الموصوف مع صفته يكون لتعظيمه، نحو: رأيت رجلًا صالحًا، أو لتحقيره، نحو: رأيت رجلًا فاسقًا، ولمَّا كان المذيُ يغلب على الأقوياء الأصحَّاء حَسُن ذكر الرُّجوليَّة معه؛ لأنَّه يدلُّ على معناها، وراعى في «مذَّاءً» الثَّاني، وهو كسر الذَّال، قال ابن فرحون: وهو خلاف الأشهر عندهم لأنَّ «كان» تدخل على المُبتدَأ والخبر، فـ «رجلًا» خبرٌ، وضمير المتكلِّم هو المُبتدَأ في المعنى، فلو راعاه لقال: كنت رجلًا يمذي، ومثل هذا قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ﴾ [البقرة: ١٨٦] فراعى الضَّمير في «إني»، ولو راعى ﴿قَرِيبٌ﴾ لقال: «يجيب»، قال أبو حيَّان: ومنِ اعتبار الأوَّل قوله: ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ [النمل: ٤٧] ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [النمل: ٥٥] ومن اعتبار الثَّاني قوله (¬١): أنا رجلٌ يأمر بالمعروف، وأنت امرؤٌ يأمر بالخير. انتهى. وزاد أحمد: «فإذا أمذيت اغتسلت» ولأبي داود (¬٢): «فجعلت أغتسل حتَّى يتشقَّق (¬٣) ظهري» وزاد في الرِّواية السَّابقة في «باب الوضوء من المخرجين» [خ¦١٧٨] من وجهٍ آخر: فأحببت أن أسأل (فَأَمَرْتُ رَجُلًا) هو المقداد ابن الأسود، كما في الحديث السَّابق (يَسْأَلَ) ولغير الأَصيليِّ وابن عساكر (¬٤): «أن (¬٥) يسألَ» (النَّبِيَّ ﷺ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ) فاطمة، أي: بسبب كونها تحته (¬٦) (فَسَأَلَ) وللحَمُّويي والسَّرخسيِّ: «فسأله» بالهاء، وعند الطَّحاويِّ
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 2, halaman 554
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 554 (SanadKitab #21701, hlm. urut 1185)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.