الماضي، و «مِنْ أمْرٍ»، في موضع المفعول، أي: حضرنا في تلك الحالة أمورًا فما وجدنَا فيها (¬١) أقوى من مبايعةِ أبي بكرٍ، والأمور الَّتي حضرتْ حينئذٍ الاشتغالُ بالمشاورةِ، واستعيابُ من يكون أهلًا لذلك. قال: وجعلَ بعض الشُّرَّاح فيها الاشتغال بتجهيز النَّبيِّ (¬٢) ﷺ ودفنه (¬٣)، وهو محتملٌ، لكن ليس في سياق القصَّة إشعارٌ به بل تعليلُ عمر يُرشد إلى الحصر فيما يتعلَّق بالاستخلاف، وهو قوله: (خَشِينَا) أي: خفنا (إِنْ فَارَقْنَا القَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ) بالموحدة أوَّله، وللكُشمِيهنيِّ: «تابعناهم (¬٤)» بالمثناة الفوقية والموحدة قبل العين (عَلَى مَا لَا نَرْضَى، وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكُونُ فَسَادٌ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «فسادًا» بالنَّصب خبر كان (فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ) بضم المعجمة (مِنَ المُسْلِمِينَ فَلَا يُتَابَعْ) بضم التحتية وفتح الفوقية وبعد الألف موحدة، والجزمُ على النَّهي (¬٥)، وفي «اليونينيَّة» بالرفع (هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ) بالموحدة وبعد الألف تحتيَّة (تَغِرَّةً) بفتح الفوقية وكسر المعجمة وتشديد الراء مفتوحة وبعدها هاء تأنيث منونة (¬٦)، مخافة (أَنْ يُقْتَلَا) فلا يطمعنَّ أحدٌ أن يبايع وتتمُّ له المبايعةُ كما وقع لأبي بكرٍ الصِّدِّيق ﵁.
ومطابقةُ الحديث لما ترجمَ به في قولهِ: «إذا أُحْصِنَ من الرِّجال والنِّساء إذا قامتِ البيِّنة».
(٣٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (البِكْرَانِ) بكسر الموحدةِ، من الرِّجال والنِّساء، وهما من لم