Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 19, halaman 68

  1. كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة
  2. باب قول الله تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات﴾

يقدر (¬١) صفة له، أي: ومَن لم يستطعْ منكم أن يعتليَ نكاح المحصناتِ، أو مَن لم يستطعْ غنًى يبلغ به نكاحَ المحصنات، يعني: الحرائر؛ لقولهِ: (﴿فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾) إمائكم المؤمناتِ، وفي ظاهره حجَّة للشَّافعيِّ حيث حرَّم نكاح الأمةِ على من ملكَ صداق حرَّةٍ، ومنع نكاح الأمة الكتابيَّة مطلقًا، وجوَّزه أبو حنيفة، وأوَّل التَّقييد في النَّصِّ للاستحبابِ (¬٢)، واستدلَّ بأنَّ الإيمان ليس بشرطٍ في الحرائر اتِّفاقًا مع التَّقييد به (﴿وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ﴾) فاكتفوا بظاهر الإيمان، فإنَّه العالم بالسَّرائر، وبتفاضل ما بينكم في الإيمان (¬٣)، فَرُبَّ أَمَةٍ تفضل الحرَّة فيه، فمن حقِّكم أن تعتبروا فضلَ الإيمان لا فضل النَّسب، والمراد: تأنيسهم بنكاح الإماءِ، ومنعُهم عن الاستنكافِ عنه، ويؤيدُه (﴿بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾) أي: أنتم وأرقَّاؤكم متناسبون، نسبُكم من آدم، ودينُكم الإسلام (﴿فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾) أي: أربابهنَّ، واعتبار إذنهنَّ مطلقًا لا إشعار له على أنَّ لهنَّ أن يباشرنَ العقدَ بأنفسهنَّ حتَّى يحتجَّ (¬٤) به الحنفيَّة، فالسَّيِّد هو وليُّ أَمَتهِ لا تزوَّج إلَّا بإذنهِ، وكذلك هو وليُّ عبدِه ليس له أن يتزوَّج بغير إذنهِ، كما في الحديث: «أيُّما عبدٍ تزوَّج بغيرِ مَواليه فهو مجاهرٌ (¬٥)» أي: زانٍ. وفي الحديث أيضًا: «لا تُزوِّج المرأةُ نفسَها، فإنَّ الزَّانية هي الَّتي تُزوِّج نفسَها» (﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾) وأدُّوا إليهنَّ مهورهنَّ بغير مطلٍ وضِرَارٍ، وملَّاك مهورهنَّ مواليهنَّ، فكان أداؤها إليهنَّ أداءً إلى الموالي؛ لأنهنَّ وما في أيديهنَّ مال الموالي؛ إذ التَّقدير: فآتوا مواليهنَّ، فحذف المضاف (﴿مُحْصَنَاتٍ﴾) عفائف، حالٌ من المفعول في ﴿وَآتُوهُنَّ﴾ (﴿غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾) زوانٍ علانية (﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾) زوانٍ سرًّا، والأخدان: الأخلَّاء في السِّرِّ (﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾) بالتَّزويج (﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ﴾) زنا (﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ﴾) الحرائرِ (﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾) من الحدِّ، وهو يدلُّ على أنَّ حدَّ العبدِ نصف حدِّ الحرِّ، وأنَّه لا يرجم لأنَّ الرَّجم لا يتنصف (﴿ذَلِكَ﴾) أي: نكاح الإماء (﴿لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾) لمن خاف الإثم الَّذي يؤدِّي إليه غلبة الشَّهوة (﴿وَأَن تَصْبِرُواْ﴾) أي: وصبركم عن نكاحِ الإماء متعفِّفين (﴿خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ﴾) لمن يصبر (﴿رَّحِيمٌ﴾ [النساء: ٢٥])

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 19، ص 68 (SanadKitab #21701, hlm. urut 11861)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.