عن حكمٍ شرعيٍّ؛ إذ ليس في الحديث تصريحٌ بالأمر بالحطِّ من (¬١) القيمةِ. انتهى.
والحديث سبقَ في «البيع»، في «باب بيع العبد الزَّاني» [خ¦٢١٥٣].
(٣٦) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه (لَا يُثَرِّبُ عَلَى الأَمَةِ) بضم التحتية وفتح المثلثة وكسر الراء المشددة بعدها موحدة كذا لأبي ذرٍّ بكسرها، ولغيره بفتحها (¬٢) أي: لا يعنِّفها ولا يوبِّخها (إِذَا زَنَتْ، وَلَا تُنْفَى) بضم الفوقية وسكون النون وفتح الفاء، صيانةً لحقِّ مالكها.
٦٨٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ) كَيسان مولى بني ليث (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنَّهُ) أي: كيسان (سَمِعَهُ) أي: سمع أبا هريرة (يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا زَنَتِ الأَمَةُ فَتَبَيَّنَ) أي: تحقَّق (زِنَاهَا) وثبت (فَلْيَجْلِدْهَا) أي: سيِّدها الحدَّ الواجبَ المعروف من صريحِ الآية ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥] (وَلَا يُثَرِّبْ) أي (¬٣): لا يُعَيِّرُها. قال البيضاويُّ: كان تأديبُ الزُّناة (¬٤) قبل مشروعيَّة الحدِّ التَّثريبَ وحدَه، فأمرهم بالحدِّ ونهاهم عن الاقتصار على التَّثريب، وقيل: المراد به (¬٥): النَّهي عن التَّثريب بعد الجلدِ، فإنَّه كفَّارةٌ لما ارتكبتْه، فلا يجمع عليها العقوبة بالحدِّ والتَّعيير (ثُمَّ إِنْ زَنَتْ) أي: الثَّانية (فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ