وافقه سعيدُ بن أبي أيوب عن يزيد كذلك، وحاصلُ الاختلاف (¬١) هل هو صحابيٌّ مبهمٌ أو مسمَّى؟ الرَّاجح الثَّاني، ثمَّ الرَّاجح أنَّه أبو بُردة بن نِيار، وهل بين عبد الرَّحمن وأبي بُرْدة واسطة وهو أبو (¬٢) جابر أو لا؟ الرَّاجح الثَّاني أيضًا، أنَّه (¬٣) (قَالَ: لَا عُقُوبَةَ فَوْقَ عَشْرِ ضَرَبَاتٍ) بسكون الشين، وضرَبات، بفتح الراء، (إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ) ﷿.
فائدة: قال بعضُ المالكيَّة: في مؤدِّب الأطفال لا يزيد على ثلاث. قال ابنُ دقيق العيد: وهذا تحديدٌ يبعد إقامة الدَّليل المبيَّن (¬٤) عليه، ولعلَّه أخذه من أنَّ الثَّلاث اعتبرت في مواضع، وفي ذلك ضعفٌ، وقد يُؤخذ هذا من حديث أوَّل نزولِ الوحي [خ¦٣] فإنَّ فيه أنَّ جبريلَ ﵇ قال: اقرأْ، فقال ﷺ: «مَا أَنا بقَارئ» فغطَّه ثلاث مرَّات، فأخذَ منه أنَّ تنبيه المعلِّم للمتعلِّم لا يكون بأكثرَ من ثلاث.
٦٨٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) الكوفيُّ نزيل مصر قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَمْرٌو) بفتح العين، ابن الحارث المصريُّ (¬٥): (أَنَّ بُكَيْرًا) بضم الموحدة، ابن عبد الله بن الأشجِّ (حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم (أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ) ضدَّ اليمين (إِذْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ) نصب على المفعوليَّة (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ أَنَّ أَبَاهُ) جابرَ بن عبد الله الأنصاريَّ (حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ الأَنْصَارِيَّ) ﵁ (قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَا تَجْلِدُوا) بلفظ الجمع، ولأبي الوقت: «لا يُجْلَد» مبنيًّا للمفعول: «أحدٌ» (فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ) «فوق» ظرف، وهو