٦٨٦٦ - (وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم، القصَّاب الكوفيُّ، لا يُعرف اسم أبيه (¬١): (عَنْ سَعِيدٍ) بكسر العين، ابن جبير (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمِقْدَادِ) المعروف بابنِ الأسود: (إِذَا كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «رجل ممَّن» (يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ) قال في «الكواكب»: فإن قلت: كيف يقطعُ يدَه وهو ممَّن يكتُم إيمانهُ؟ وأجاب بأنَّه فعل ذلك دفعًا للصَّائل، قال: أو السُّؤال (¬٢) كأنَّه على سبيلِ الفرض والتَّقدير (¬٣) والتَّمثيل لاسيَّما وفي بعضِها: إن لقيت، بحرف الشَّرط (فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ قَبْلُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «من قَبْل» (¬٤).
وهذا التَّعليق وصلَه البزَّار والطَّبرانيُّ في «الكبيرِ».
(٢) (باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى) سقطَ ما بعد الباب لأبي ذرٍّ (﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ مَعناها -فيما وصلَه ابنُ أبي حاتم-: (مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقٍّ) من قصاصٍ (﴿فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢]) لسلامتِهم منه، ولغير الأَصيليِّ وأبي ذرٍّ عن المُستملي: «حَييَ النَّاس منهُ جميعًا» والمراد من هذه الآية قوله: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢] كما يدلُّ عليه ما في أوَّل حديث الباب من قولهِ: «إلَّا كانَ على ابنِ آدمَ الأوَّل كفلٌ منها» [خ¦٦٨٦٧] وفيها تغليظُ أمرِ القتل، والمبالغة في الزَّجرِ (¬٥) عنه من جهة أنَّ قتل الواحد وقتلَ الجميع سواءٌ في استيجابِ غضب الله وعقابهِ. وقال الحسنُ: المعنى: أنَّ قاتلَ النَّفس الواحدةِ يصيرُ إلى النَّار، كما لو قتلَ النَّاس جميعًا.
وقال في «المدارك»: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ ومن استنقذَها من بعضِ أسبابِ الهلكةِ من قتلٍ أو