بدل الفاء (بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا) المدينة (بَلَغَ ذَلِكَ) أي: قتلِي له بعد قولهِ: لا إلهِ إلَّا الله (النَّبِيَّ ﷺ قَالَ) أسامة: (فَقَالَ لِي) ﷺ: (يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «بعدَ أن» (قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ قَالَ) أسامةُ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا) بكسر الواو المشددة بعدها معجمة، أي: لم يكن قاصدًا للإيمان، بل كان غرضُه التَّعوُّذ من القتل (قَالَ: أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابنِ عساكرَ: «بعد ما» (قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟) وفي مسلم من حديث جُندب بن عبد الله، أنَّه ﷺ قال له: «كيفَ تصنَعُ بلا إلهَ إلَّا اللهُ إذَا جاءَتْ يومَ القيامةِ»؟ (قَالَ) أسامة: (فَمَا زَالَ) ﷺ (يُكَرِّرُهَا) أي: يكرِّر مقالتَهُ: «أقتلتَهُ بعدَ أنْ قال: لا إله إلَّا الله» (عَلَيَّ) بتشديد الياء (حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ) لِآمَن من جريرةِ (¬١) هذه الفعلة، ولم يتمنَّ أن لا يكون مسلمًا قبل ذلك، وإنَّما تمنَّى أن يكون إسلامه ذلك اليوم؛ لأنَّ الإسلام يجُبُّ ما قبله.
٦٨٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (يَزِيدُ) بن أبي حبيب المصريُّ (عَنْ أَبِي الخَيْرِ) مرثد بن عبد الله (عَنِ الصُّنَابِحِيِّ) بضم الصاد المهملة بعدها نون فألف فموحدة فحاء مهملة مكسورتين، عبد الرَّحمن بن عُسَيلة -بمهملتين- مصغَّرًا (¬٢) (عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁¬) أنَّه (قَالَ: إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ¬) ليلة العقبة بمنى، وكانوا اثني عشر نقيبًا (بَايَعْنَاهُ عَلَى) التَّوحيد (أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ) أي: شيئًا، ففيه حذف المفعول ليدلَّ على العموم (وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ) إلَّا بالحقِّ (وَلَا نَنْتَهِبَ) بفوقيَّة قبل الهاء المكسورة من الانتهابِ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: