المعجمة المشددة، رضخَ ودقَّ (رَأْسَ جَارِيَةٍ) أمَةٍ أو حرَّةٍ لم تبلغْ، وفي بعض طرقِ الحديث أنَّها كانت من الأنصار (بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهَا) أي: قال لها رسول الله ﷺ: (مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا؟) الرَّضَّ (أَ) فعلهُ (فُلَانٌ أَوْ فُلَانٌ؟) و «مَن» استفهاميَّة محلُّها رفعٌ بالابتداء، وخبرُها في فعلها، والعائد الضَّمير في «فعلَ»، و «هذا» مفعول به، ولا يظهرُ إعرابٌ في المبتدأ؛ لأنَّه من أسماءِ الاستفهامِ الَّتي بنيتْ لتضمُّنها معنى حرفِ الاستفهام، وكذا لا يظهرُ إعرابٌ في المفعول؛ لأنَّه من أسماءِ الإشارة، و «بكِ» يتعلَّق (¬١) بـ «فعلَ»، و «فلانٌ» مصروفٌ. قال ابنُ الحاجب: فلانٌ وفلانةُ كنايةٌ عن أسماءِ الأناسي وهي أعلامٌ، والدَّليل على علميَّتها منعُ (¬٢) صرف فلانة وليس فيه إلَّا التَّأنيث، والتَّأنيث لا يمنع إلَّا مع العلميَّة، ولأنَّه يمتنع (¬٣) من دخول الألف واللَّام عليه. انتهى.
قال ابن فَرْحون: وفلانةٌ -كما قال- ممتنعٌ، وفلانٌ منصرفٌ وإن كان فيه العلميَّة؛ لتخلُّف السَّبب الثَّاني، والألفُ والنون فيه ليستا (¬٤) زائدَتين بل هو موضوعٌ هكذا، وقال في «المجيد»: وفُل كنايةٌ عن نكرة (¬٥) نحو: يا رجل، وهو مختصٌّ بالنِّداء، وفلة بمعنى: يا امرأة، ولام فل ياء، أو (¬٦) واو، وليس مرخَّمًا من فلان خلافًا للفرَّاء، ووهمَ ابنُ عصفورٍ وابن مالك وصاحب «البسيط» في قولهِم: فل كناية عن العلم كفلان (¬٧)، وفي «كتاب» سيبويه أنَّه كنايةٌ عن النَّكرة بالنَّقل عن العرب. انتهى. ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابنِ عساكرَ: «فلان أو فلان» بحذف همزة الاستفهام، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «أفلان» بهمزة الاستفهام «أم فلان» بالميم بدل الواو (حَتَّى) أي: تكرَّر ذلك حتَّى (سُمِّيَ) لها (اليَهُودِيُّ) بضم السين وكسر الميم مشددة، فاليهوديُّ رفع نائب عن الفاعل، ولأبي ذرٍّ: بفتح السين والميم مبنيًّا للفاعل، فاليهوديُّ نصب على