عن الفاعل «إلَّا لمنشدٍ» بزيادةِ لام (¬١) قبل الميم، والاستثناءُ مفرَّغ؛ لأنَّه متعلِّق (¬٢) بـ «تلتقط ساقطتُها»، فتلتقطُ بمعنى تُباح، أي: لا تباح (¬٣) لقطتُها، أو لا تجوزُ «إلَّا لمنشدٍ»، فهو ملموح (¬٤) منه معنى فعلٍ آخر (وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ) أي: ومن قُتِلَ له قريبٌ (¬٥) وكان حيًّا، فصار قتيلًا بذلك القتل. وقال في «العمدة»: قتيلٌ فعيلٌ بمعنى مفعولٌ سُمِّي (¬٦) بما آلَ إليه حاله، وهو في الأصلِ صفةٌ لمحذوفٍ، أي: لوليِّ (¬٧) قتيلٍ، ويحتملُ أن يُضمّنَ قُتِلَ معنى: وُجِدَ له قتيلٌ. قال (¬٨): ولا يصحُّ هذا التَّقدير في قولهِ ﵇: «من قتل قتيلًا فله سلبه» والأوَّل من قبيل تسمية العصير خمرًا، وجواب «مَن» الشَّرطية قوله: (فَهْوَ) أي: المقتول له (بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا يُودَى) بضم التحتية وسكون الواو وفتح الدال المهملة، أي: يعطي القاتلُ أو أولياؤه لأولياء المقتول الدِّيةَ (وَإِمَّا يُقَادُ) بضم أوَّله والرفع، أي: يُقتل. قال المهلَّب وغيره: يُستفاد منه «أنَّ» الوليَّ إذا سئل في العفو على مالٍ إن شاء قَبِل ذلك وإن شاء اقتصَّ، وعلى الوليِّ (¬٩) اتِّباع الأولى في ذلك، وليس فيه ما يدلُّ على إكراهِ القاتل على بذل الدِّية، ولأبي ذرٍّ: «إمَّا أن يودَى» بزيادة «أنْ» كقولهِ: «وإمَّا أنْ يُقاد» (فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ) بالشين المعجمة بعدها ألف فهاء، وهو في محلِّ صفة ثانية، وتركيبه تركيب إضافِي كأبي هريرة (فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ) الخطبة الَّتي سمعتها منك (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اكْتُبُوا) الخطبة (لأَبِي شَاهٍ) قال ابنُ دقيق العيد: كان قد وقع الاختلافُ في الصَّدر الأول في كتابة غيرِ القرآن، ووردَ فيه نهيٌ، ثمَّ استقرَّ الأمرُ بين النَّاس على الكتابة؛ لتقييدِ العلم بها، وهذا الحديثُ يدلُّ على ذلك لإذنه ﵊ لأبي شاهٍ (ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ) هو: العبَّاس بنُ عبد المطَّلب ﵁ (فَقَالَ (¬١٠): يَا رَسُولَ اللهِ: إِلَّا الإِذْخِرَ) بكسر
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 19, halaman 127
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 19، ص 127 (SanadKitab #21701, hlm. urut 11919)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.