(النَّبِيَّ ﷺ¬) يطلبون القِصاص (فَأَمَرَ بِالقِصَاصِ) وهو محمولٌ على أنَّ الكسر كان منضبطًا، وأمكن القِصاص بأن ينشرَ بمنشارٍ بقول أهل الخبرة، وهذا بخلافِ (¬١) غير السِّنِّ من العظامِ لعدمِ الوثوقِ بالمماثلةِ فيها. قال الشَّافعيُّ: ولأنَّ دون العظم حائلًا (¬٢) من جلدٍ ولحمٍ وعصبٍ تتعذَّر معه المماثلةُ، وهذا مذهب الشَّافعيَّة والحنفيَّة، وقال المالكيَّة بالقودِ (¬٣) في العظام إلَّا ما (¬٤) كان مجوَّفًا (¬٥)، أو كان كالمأمومةِ والمنقِّلَة والهاشمةِ، ففيها الدِّية.
وهذا الحديث العشرون من الثلاثيات.
(٢٠) (باب دِيَةِ الأَصَابِعِ) هل هي مستويةٌ أو مختلفةٌ؟
٦٨٩٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعَامة (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ) في الدِّية (يَعْنِي: الخِنْصَرَ) بكسر المعجمة وفتح المهملة (وَالإِبْهَامَ) وفي رواية النَّسائيِّ بحذف: «يعني» وعند الإسماعيليِّ من طريق عاصمِ بنِ علي عن شعبة: «دِيتهما سواء»، ولأبي داود من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة (¬٦): «الأصابع والأسنان سواء، الثَّنية والضِّرس سواء»، ولأبي داود والتِّرمذيِّ: «أصابع اليدين والرِّجلين