أفرغ (عَلَى رَأْسِهِ المَاءَ ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ) أي: ما بقي منه بعد ما تقَّدم، قال ابن المُنَيِّر: قرينة الحال والعرف من سياق الكلام تخصُّ أعضاء الوضوء، وذكر الجسد بعد ذكر الأعضاء المُعيَّنة، يفهم منه عرفًا بقيَّة الجسد لا جملته لأنَّ الأصل عدم التِّكرار (¬١) (ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ قَالَتْ) أي: ميمونة، وللأَصيليِّ: «عائشة»، ولا يخفى غلطه: (فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ) أي: ليتنشَّف بها (فَلَمْ يُرِدْهَا) بضمِّ المُثنَّاة التَّحتيَّة وكسر الرَّاء وسكون الدَّال، مِنَ الإرادة، وعند ابن السَّكن: مِنَ الرَّدِّ، بالتَّشديد، وهو وهمٌ كما قاله صاحب «المطالع»، ويدلُّ له الرِّواية الآتية -إن شاء الله تعالى- فلم يأخذها (فَجَعَلَ يَنْفُضُ) زاد الهرويُّ: «الماء» (بِيَدِهِ) بباء (¬٢) الجرِّ، وللأَصيليِّ: «يده».
ورواة هذا الحديث سبعةٌ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة.
(١٧) هذا (¬٣) (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا ذَكَرَ) أي: تذكَّر الرَّجل وهو (فِي المَسْجِدِ) قاله الحافظ ابن