الثَّابت بحكمِ رسول الله ﷺ وعمل الخلفاء الرَّاشدين بقول أبي قِلابة وهو من بُلْه (¬١) التَّابعين، وسمع منه في ذلك قولًا مرسلًا غير مسندٍ مع أنَّه انقلبَ عليه قصَّة الأنصار إلى قصَّة خيبر، فركبَ إحداهما (¬٢) مع الأخرى لقلَّة حفظهِ، وكذا سمعَ حكاية مُرسلة مع أنَّها لا تعلُّق لها بالقَسَامة؛ إذ الخلعُ ليس قسامةً، وكذا محو عبد الملك لا حجَّة فيه.
(٢٣) (بابٌ) بالتَّنوين: (مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ) بغير إذنهم (فَفَقَؤوا عَيْنَهُ) أي: شقّوها (فَلَا دِيَةَ لَهُ).
٦٩٠٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بنُ نافع، ولأبوي الوقتِ وذرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكرَ: «أبو النُّعْمان» أي: محمد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين (بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ) جدِّه (أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا) قال في «فتح الباري»: وهذا الرَّجل لم أعرف اسمه صريحًا، لكن نقلَ ابنُ بَشْكوال عن أبي الحسن بن الغيث (¬٣) أنَّه الحكم بنُ أبي العاص (¬٤) بن أميَّة والدُ مروان، ولم يذكرْ لذلك مستندًا، وذكر الفاكهيُّ في «كتاب مكة» من طريق أبي سفيان عن الزُّهريِّ وعطاء الخراسانيِّ: أنَّ أصحاب النَّبيِّ ﷺ دخلوا عليه وهو يلعنُ الحكم بن أبي العاص، ويقول: «اطَّلع عليَّ وأنا مع زوجتِي فلانة فكلَحَ في وجهِي»، وهذا ليس صريحًا في المقصود هنا، وفي «سنن أبي داود» من طريق هُذَيل بن شُرَحبيل قال: جاء سعدٌ فوقفَ على باب النَّبيِّ ﷺ فقامَ يستأذنُ على الباب (¬٥)، ولم ينسبْ هذا في رواية أبي داود، وفي الطَّبرانيِّ: أنَّه سعدُ بن عبادة (اطَّلَعَ) بتشديد الطاء، نظرَ (مِنْ جُحْرٍ) بضم الجيم