سعيد (وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ) التاء في «اقتتلتْ» لتأنيثِ الفاعل، ولو قال: اقتتل امرأتان جاز (¬١) (فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ قَتَلَتْهَا) ولأبي ذرٍّ: «فقتلتها» بفاء العطف (وَمَا فِي بَطْنِهَا) عطف على ضمير المفعول، و «ما» موصول وصلتها في المجرور وبالاستقرار يتعلَّق حرف الجرِّ، أو الواو في «وما» بمعنى: مع، أي: قتلتها مع ما في بطنها، وهو الجنين (¬٢)، فتكون الصِّلة والموصول في محلِّ نصبٍ (فَاخْتَصَمُوا) أي: أهل المقتولةِ مع القاتلة وأهلها (إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ) رفع خبر «أنَّ» بالتَّنوين (عَبْدٌ) رفع بدل من غرَّة (أَوْ وَلِيدَةٌ) عطف عليه، أي: أمة، و «أنَّ» في قولهِ: «أنَّ ديَة» في محلِّ نصبٍ أو جرٍّ على الخلاف في الاسم بعد حذف حرف الجرِّ، و «أو» للتَّنويع لا للشَّكِّ (وَقَضَى) ﵊ (دِيَةَ المَرْأَةِ) ولأبي ذرٍّ: «أنَّ ديةَ المرأة» (عَلَى عَاقِلَتِهَا) أي: على عاقلةِ القاتلةِ، وهي عصبتها.
(٢٧) (باب مَنِ اسْتَعَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا) بالنون في «استعان»، وللنَّسفيِّ والإسماعيليِّ: «استعارَ» «بالراء» بدل: «النون»، فهلك في الاستعمالِ وجبت ديَة الحُرِّ وقيمةُ العبد، فإن استعار (¬٣) حرًّا بالغًا متطوِّعًا أو بإجارة وأصابه شيءٌ، فلا ضمانَ عليه عند الجميعِ إن كان ذلك العملُ لا غررَ فيه.
(وَيُذْكَرُ) مبنيًّا (¬٤) للمفعول (أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ) والدة أنسٍ، ولأبي ذرٍّ: «أنَّ أمَّ سلمةَ هند زَوج النَّبيِّ ﷺ» (بَعَثَتْ إِلَى مُعَلِّمِ الكُتَّابِ) بكسر اللام المشددة، وللنَّسفيِّ: «إلى معلِّم كُتَّابٍ» بضم الكاف وتشديد الفوقية فيهما. قال الجوهريُّ: الكُتَّاب: الكتبة (¬٥) (ابْعَثْ إِلَيَّ) بتشديد الياء (غِلْمَانًا) لم يبلغوا الحلم (يَنْفُشُونَ صُوفًا) بضم الفاء والشين المعجمة (وَلَا تَبْعَثْ إِلَيَّ حُرًّا) بتشديد الياء