((٨٩)) (بسم الله الرحمن الرحيم، كِتَابُ الإِكْرَاهِ) بكسر الهمزة وسكون الكاف، وهو إلزامُ الغير بما (¬١) لا يريدُه.
(وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) في سورة النَّحل، و «قول» بالجرِّ عطفًا على سابقهِ، وسقطَتْ الواو لغير أبي ذرٍّ مع الرفع على الاستئناف (﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ﴾) استثناء ممَّن كفر بلسانهِ في قولهِ: ﴿مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ﴾ ووافقَ المشركين بلفظه مكرهًا لما نالَه من الضَّرب والأذى (﴿وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ﴾) ساكنٌ (﴿بِالإِيمَانِ﴾) بالله ورسولهِ. وقال ابنُ جرير عن عبد الكريم (¬٢) الجزريِّ (¬٣)، عن أبي عُبيدة محمَّد بن عمَّار بن ياسر قال: أخذَ المشركون عمَّار بن ياسرٍ فعذَّبوه حتَّى قاربهم في بعضِ ما أرادوا، فشكا ذلكَ إلى النَّبيِّ ﷺ، فقال النَّبيُّ ﷺ: «كيف تجد قلبَك»؟ قال: مطمئنًا بالإيمان، قال النَّبيُّ ﷺ: «إنْ عادوا فعدْ»، ورواه البيهقيُّ بأبسط من هذا، وفيه أنَّه سبَّ النَّبيَّ ﷺ وذكر آلهتهم بخيرٍ، وأنَّه قال: يا رسولَ الله ما تُرِكت حتَّى سببتُكَ وذكرتُ آلهتَهم بخيرٍ (¬٤)، قال: «كيف تجدُ قلبَك»؟ قال: مُطمئنًا بالإيمان، قال: «إن عادوا فعُدْ». وفي ذلك أنزلَ الله: ﴿إِلاَّ مَنْ