الصَّحراء إلَّا أن تجدوا مُتوارى، فإن لم تجدوا متوارى (¬١) فليخطَّ أحدكم كالدَّائرة فليسمِّ الله تعالى ويغتسل (¬٢) فيه»، وهذا حكاه الماورديُّ وجهًا لأصحابنا، فيما إذا نزل عريانًا في الماء بغير مئزرٍ لحديث: «لا تدخلوا الماء إلَّا بمئزرٍ فإنَّ للماء عامرًا» وضُعِّف، فإن لم تكن (¬٣) حاجةٌ للكشف فالأصحُّ عند الشَّافعيَّة التَّحريم.
(وَقَالَ بَهْزٌ) بفتح المُوحَّدة وسكون الهاء وبالزَّاي المُعجَمة، زاد الأَصيليُّ (¬٤): «ابن حكيمٍ» (عَنْ أَبِيهِ) حَكِيمٍ بفتح الحاء المُهمَلة وكسر الكاف، التَّابعيِّ الثِّقة (¬٥) (عَنْ جَدِّهِ) معاوية الصَّحابيِّ -فيما قاله في «الكمال»، وأشعر به كلام المؤلِّف- ابن حَيْدة -بفتح الحاء المُهمَلة وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة- ابن معاوية القشيريِّ، قال البغويُّ: نزل البصرة، وقال ابن الكلبيِّ: أخبرني أبي أنَّه أدركه بخراسان ومات بها، وقال ابن سعدٍ: له وفادةٌ وصحبةٌ، علَّق له البخاريُّ في «الطَّهارة» وفي «الغسل» [خ¦٥/ ٢٠ - ٤٦٩] ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: اللهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ) يتعلَّق (¬٦) بـ «أحقُّ»، وللسَّرخسيِّ: الله أحقُّ أن «يُستتَر» منه، بدل «أن يُستحيَا منه»، وهذا التَّعليق قطعةٌ من حديثٍ وصله أحمد والأربعة، من طرقٍ عن بَهْزٍ، وحسَّنه التِّرمذيُّ وصحَّحه الحاكم،