(قَالَ: رُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ) وقد سبقَ ما في ذلك قريبًا [خ¦٦٩٨٣] قال الغزاليُّ: لا تظنَّ أنَّ تقدير النَّبيِّ ﷺ يجرِي على لسانهِ كيفما اتَّفق، بل لا ينطقُ إلَّا بحقيقةِ الحقِّ، فقولهُ (¬١): «رؤيا المؤمن جزءٌ من ستَّةٍ وأربعين جزءًا من النُّبوَّة» فإنَّه تقدير تحقيق (¬٢)، لكن ليس في قوَّة غيره أن يعرفَ علَّة تلك النِّسبة إلَّا بتخمين؛ لأنَّ النُّبوَّة عبارةٌ عمَّا يختصُّ به النَّبيُّ (¬٣) ويفارقُ به غيره، وهو مختصٌّ بأنواعٍ من الخواصِّ كلُّ واحدٍ منها (¬٤) يمكنُ انقاسمه إلى أقسامٍ بحيث يمكننا أن نقسمَها إلى ستَّة وأربعين جزءًا بحيث تقعُ الرُّؤية الصَّحيحة جزءًا من جملتها، لكنَّه (¬٥) لا يرجع إلَّا إلى الظَّنِّ والتَّخمين لا أنَّه الَّذي أراده (¬٦) النَّبيُّ ﷺ حقيقةً (¬٧).
تنبيه: قال في «فتح الباري»: خالف قتادة غيره فلم يذكروا عبادة بن الصَّامت في السَّند.
والحديث أخرجه مسلمٌ في «التَّعبير» والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «الرُّؤيا».
٦٩٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى (¬٨) بْنُ قَزَعَةَ) بفتح القاف والزاي القرشيُّ المكيُّ المؤذِّن قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابن إبراهيم بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوف الزُّهريُّ، أبو إسحاق المدنيُّ (¬٩) نزيلُ بغداد، ثقةٌ حجَّة تكلِّم فيه بلا قادحٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: رُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ