(وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ) بفتح العين المهملة وسكون الواو، وهو (¬١) عبد الله فيما وصله عليُّ بن أبي طالبٍ القيروانيُّ في «كتاب التَّعبير» له من طريقِ مَسْعدة بن اليَسَعَ عن عبد الله بنِ عونٍ (عَنِ ابْنِ سِيرِينَ) محمد: (رُؤْيَا النَّهَارِ مِثْلُ رُؤْيَا اللَّيْلِ) وثبتَ قوله: «رؤيا» الثَّانية في رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي.
وقال أهلُ التَّعبير: إنَّ رؤيا النَّهار بالعكس؛ لأنَّ الأرواح لا تجولُ أصلًا، والشَّمس في أعلى الفلك، وذلك أنَّ قوَّتها تمنع من إظهار أمر الأرواح وتصرفها فيما تصرف فيه، وقيل: إنَّ رؤيا النَّهار أقوى من رؤيا اللَّيل وأتمُّ في الحال؛ لأنَّ النُّور سابقٌ لكلِّ ظلمةٍ، والنُّور يسرحُ في الضِّياء ما لا يسرحُ في سائر (¬٢) الظِّلِّ، والأرواحُ تتعارفُ في الضَّوء ما لا تتعارفُ في غيره، وأمَّا الوقت الَّذي (¬٣) تكون الرُّؤيا فيه أصحَّ والَّذي تكون فيه فاسدة، فقالوا: تكون صحيحةً في أيَّام الرَّبيع في نيسان، وذلك وقت دخول الشَّمس الحمل، وهو ابتداء الزَّمان الَّذي خُلق فيه آدمُ ﵇، والوقت الَّذي سلك فيه الرُّوح، وهو وقتٌ تكون الرُّؤيا (¬٤) فيه كالأخذ باليدِ (¬٥).