يضرَّه» [خ¦٧٠٠٥] قال القرطبيُّ: والصَّلاةُ تجمعُ البصقِ عند المضمضةِ، والتَّعوُّذ قبل القراءة. وعند ابن ماجه بسند حسنٍ عن خبَّاب بن مالك مرفوعًا: «الرُّؤيا ثلاثٌ: منها (¬١) أهاويلُ من الشَّيطان ليحزُنَ ابنَ آدم، ومنها ما يهتمُّ به الرَّجل في يقظتهِ فيراهُ في منامه، ومنها جزءٌ من ستَّةٍ وأربعين جزءًا من النُّبوَّة».
(قَالَ) ابن سيرين: (وَكَانَ) أبو هريرة ﵁ (يَكْرَهُ الغُلَّ فِي النَّوْمِ) ولغير أبي ذرٍّ: «يُكره» بضم أوَّله مبنيًّا للمفعولِ: «الغُلُّ» بالرفع مفعولٌ ناب عن فاعله، والغُلُّ -بضم المعجمة- الحديدةُ تجعلُ في العنق، وهو من صفاتِ أهل النَّار قال تعالى: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ [غافر: ٧١] (وَكَانَ يُعْجِبُهُمُ القَيْدُ) بلفظ الجمعِ، وبالإفراد في قولهِ: «يَكْره الغلَّ». قال في «شرح المشكاة»: قوله: قال (¬٢): «وكان يكرهُ الغُلَّ» يحتملُ أن يكون مقولًا (¬٣) للراوي عن ابن سيرين (¬٤) فيكون اسم كان ضميرُ ابن سيرين، وأن يكون (¬٥) مقولًا لابن سيرين فاسمه ضميرُ رسول الله (¬٦) ﷺ أو أبي هريرة. وقوله: «وكان يعجبُهم» ضميرُ المعبِّرين، وكذا قوله: (وَيُقَالُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي: «وقال»: (القَيْدُ) يراه الشَّخصُ في رجلهِ (ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ) من أقوالِ المعبِّرين، ولفظ بعضِهم: القيدُ ثباتٌ في الأمرِ الَّذي يراه الرَّائي بحسبِ من يَرى ذلك له.
(وَرَوَى (¬٧) قَتَادَةُ) بن دِعَامة ممَّا وصله مسلمٌ والنَّسائيُّ من رواية هشامٍ الدَّستوائيِّ عن أبيه عن قتادة (وَيُونُسُ) بن عُبيد (¬٨) أحدُ أئمَّة البصرةِ، فيما وصله البزَّار في (¬٩) «مسنده» (وَهِشَامٌ) هو: ابنُ حسَّان الأزديُّ فيما وصلَه الإمام أحمدُ (وَأَبُو هِلَالٍ) محمَّد بن سُليم -بضم السين- الراسبيُّ، أربعتُهم، أصلَ الحديث (عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ