العاص الأمويُّ المدنيُّ ثمَّ ّالدِّمشقيُّ ثمَّ الكوفيُّ (¬١) (قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِالمَدِينَةِ) زمن معاوية ﵁ (وَمَعَنَا مَرْوَانُ) بن الحكم بن أبي العاص ابن أميَّة، الذي وُلِّي الخلافة بعد ذلك (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ) في نفسه (المَصْدُوقَ) عند الله (¬٢)، ﷺ (يَقُولُ: هَلَكَةُ (¬٣) أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ) بفتح الدال تثنية يد، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والكُشْمِيهَنيِّ: «أيدي» بزيادة همزة بصيغة الجمع (غِلْمَةٍ) بكسر المعجمة وسكون اللَّام (مِنْ قُرَيْشٍ) وعند أحمد والنَّسائيِّ (¬٤) من رواية سِمَاكٍ عن أبي ظالمٍ عن أبي هريرةَ: «إنَّ فساد أمَّتي على يدي غِلْمةٍ سفهاء من قريشٍ»، وبزيادة: «سفهاء» تقع المطابقة بين الحديث والتَّرجمة، وعند ابن أبي شيبةَ من وجهٍ آخرَ عن أبي هريرةَ رفعه: «أعوذ بالله من إمارة الصِّبيان، قالوا: وما إمارة الصِّبيان (¬٥)؟ قال: إن أطعتموهم هلكتم -أي: في دينكم-، وإن عصيتموهم أهلكوكم» أي: في دنياكم، بإزهاق النَّفس، أو بإذهاب المال، أو بهما، وعند ابن أبي شيبة: أنَّ أبا هريرة كان يمشي في السُّوق يقول: اللَّهم؛ لا تدركني سنة ستِّين ولا إمارة الصِّبيان، قالوا: وما إمارة الصِّبيان (¬٦)؟ وقد استجاب الله دعاء أبي هريرة، فمات قبلها بسنة، قال في «الفتح»: وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ أوَّل الأغيلمة كان في سنة ستِّين، وهو كذلك؛ فإنَّ يزيد بن معاوية استُخلف فيها، وبقي إلى سنة أربعٍ وستين فمات، ثمَّ ولي ولدُه (¬٧) معاوية ومات بعد أشهر.
(فَقَالَ مَرْوَانُ) بن الحكم المذكور: (لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ غِلْمَةً) بالنَّصب على الاختصاص (فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁: (لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ: بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ لَفَعَلْتُ) وكأنَّ أبا هريرة كان