وبرسله (¬١). نعم؛ الوعيد المذكور في هذا الحديث لا يتناول من قاتل البُغاة من أهل الحقِّ؛ فيُحمَل على البُغاة ومن بدأ بالقتال ظالمًا (¬٢)، والأَوْلى عند كثيرٍ من السَّلف إطلاقُ لفظ الخبر من غير تعرُّضٍ لتأويله؛ ليكونَ أبلغَ في الزَّجر، كما حكاه في «الفتح» وغيره.
وهذا الحديث -أعني: حديثَ محمَّد بن العلاء- عندَ ابن عساكر في نسخةٍ وليس في الأصل، وقد أخرجه مسلمٌ في «الإيمان»، والتِّرمذيُّ وابنُ ماجه في «الحدود».
٧٠٧٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ، فجزم الحاكم -فيما ذكره الجيَّانيُّ- بأنَّه محمَّد بن يحيى الذُّهليُّ، وقال الحافظ ابن حجرٍ: يُحْتَمَلُ أن يكون هو ابن رافعٍ؛ فإنَّ مسلمًا أخرج هذا الحديثَ عن محمَّدِ بن رافعٍ عن عبد الرَّزَّاق، وتعقَّبه العَينِيُّ فقال: هذا الاحتمال بعيدٌ، فإنَّ إخراج مسلمٍ عن محمَّد بن رافعٍ عن عبد الرَّزَّاق لا يستلزمُ إخراج البخاريِّ كذلك (¬٣) قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) أبو بكرِ (¬٤) بن همام بن نافعٍ الصَّنعانيُّ، أحدُ الأعلام (عَنْ مَعْمَرٍ) بفتح الميمَيْن، ابن راشدٍ (عَنْ هَمَّامٍ) بفتح الهاء وتشديد الميمِ بعدَها، ابن مُنَبِّهٍ أنَّه قال: (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ) بإثبات التَّحتيَّةِ بعد المعجمةِ من قوله: «لا يشير» نفيٌ بمعنى النَّهي، ولبعضهم بإسقاطها بلفظ النَّهي، قال في «الفتح»: وكلاهما جائزٌ (¬٥) (فَإِنَّهُ) أي: الذي يشير (لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ) بفتح التَّحتيَّة وكسر الزَّاي بينهما نونٌ ساكنةٌ آخره عينٌ مهمَلة، أي: يقلعه من يده فيُصيب به الآخر، أو يَشُدُّ يدَه فيصيبه، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «ينزَغُ» بفتح الزَّاي بعدها غينٌ معجمةٌ، أي: يحمل بعضهم على بعضٍ بالفساد (¬٦) (فَيَقَعُ) في معصيةٍ تُفضِي