مِنْهَا شَيْءٌ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «بشيءٍ» بزيادةِ حرفِ الجرِّ.
(٨) (باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ).
٧٠٧٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (أَبِي) حفص بن غياثٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهرانَ قال: (حَدَّثَنَا شَقِيقٌ) أبو وائل بن سلمةَ (قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ ﵁: (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: سِبَابُ المُسْلِمِ) بكسر السِّين وتخفيف الموحَّدةِ: مصدرٌ مضافٌ للمفعول، يُقال: سبَّ يسُبُّ سبًّا وسِبَابًا، قال إبراهيمُ الحَرْبِيُّ: السِّباب أشدُّ من السَّبِّ؛ وهو أن يقولَ في الرَّجلِ ما فيه وما ليس فيه يُرِيد بذلك عيبَه، وقال غيره: السِّباب هنا مثل: القتال، فيقتضي المفاعلة، ولأحمد عن غُنْدَرٍ عن شُعْبة: «سِباب المؤمن» (فُسُوقٌ) وهو في اللُّغة: الخروج، وفي الشَّرع الخروج عن طاعة الله ورسوله، وهو في الشَّرع: أشدُّ العصيان، قال تعالى: ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ [الحجرات: ٧] ففيه تعظيمُ حقِّ المسلم، والحكمُ على منْ سبَّه بغير حقٍّ بالفسقِ (¬١) (وَقِتَالُهُ) ومقاتلَتُه (كُفْرٌ) ظاهرُه غيرُ مُرادٍ؛ فلا مُتَمسَّك (¬٢) به للخوارج؛ لأنَّه لمَّا كان القتالُ أشدَّ من السِّباب؛ لأنَّه مُفْضٍ إلى إزْهاقِ الرُّوح؛ عبَّر عنه بلفظٍ أشدَّ من لفظ الفسق (¬٣) وهو الكفر، ولم يُرد حقيقة الكفر التي هي