وللأَصيليِّ وابن عساكر (¬١): «عن ابن عمر» (قَالَ: اسْتَفْتَى عُمَرُ) بن الخطَّاب (النَّبِيَّ) أي: طلب الفتوى من النَّبيِّ (¬ﷺ¬) وصورة الاستفتاء قوله: (أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهْوَ جُنُبٌ؟) جملةٌ حاليَّةٌ (قَالَ) ﷺ، ولأبوَي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر: «فقال»: (نَعَمْ) ينام (إِذَا تَوَضَّأَ).
٢٩٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) ووقع في رواية ابن السَّكن كما حكاه أبو عليٍّ الجيَّانيُّ: «عن نافعٍ» بدل: «عبد الله بن دينارٍ»، والحديث محفوظٌ لمالكٍ عنهما، نعم اتَّفق رواة «المُوطَّأ» على روايته (¬٢) عنِ الأوَّل (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) ﵁ (لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ) وللحَمُّويي والمُستملي: «بأنَّه» أي: ابن عمر (تُصِيبُهُ الجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ) وفي رواية النَّسائيِّ من طريق ابن عونٍ (¬٣) عن نافعٍ قال: أصاب ابنَ عمر جنابةٌ فأتى عمرَ فذكر ذلك له، فأتى عمرُ النَّبيَّ ﷺ (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ) وللأَصيليِّ: «فقال رسول الله»: (¬ﷺ¬) مخاطبًا لابن عمر: (تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ) أي: اجمع بينهما، فالواو لا تدلُّ على التَّرتيب، وفي رواية ابن نوحٍ عن مالكٍ: «اغسل ذكرك ثمَّ توضَّأ» (ثُمَّ نَمْ) فيه من البديع تجنيس التَّصحيف، ويحتمل أن يكون الخطاب لعمر في غيبة (¬٤) ابنه جوابًا لاستفتائه، ولكنَّه يرجع إلى ابنه لأنَّ الاستفتاء من عمر إنَّما هو لأجل ابنه، وقوله: «توضَّأ» أظهر من الأوَّل في إيجاب وضوء الجنب عند النَّوم،