الأصنام، وعند الحاكم عن ابن عمر: «لا تقوم السَّاعة حتَّى تُدافع مناكب نساء بني عامرٍ على ذي الخلصة» (وَذُو الخَلَصَةَ) هي أو فيها (طَاغِيَةُ دَوْسٍ) بالطَّاء المهملة والغين المعجمة، أي: أنَّ ذا الخلصة هي طاغية دوس، أي: صنمها، لكن سبق في أواخر «المغازي» [خ¦٤٣٥٧] أنَّ ذا الخلصة (¬١) موضعٌ ببلاد دوسٍ، فيه صنمٌ اسمه: الخلصة، وحينئذٍ فليس ذو الخلصة الطَّاغية نفسَها، وحينئذٍ فيقدَّر هنا «فيها» بعد قوله: «وذو (¬٢) الخلصة» أي: فيها طاغية دوسٍ، فهما اثنان أو واحدٌ (الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ) من دون الله (فِي الجَاهِلِيَّةِ) قال ابن بطَّال: وهذا الحديث وما أشبهه ليس المراد به: أنَّ الدِّين ينقطع كلُّه في جميع الأرض حتَّى لا يبقى منه شيءٌ (¬٣)؛ لأنَّه ثبت أنَّ الإسلام يبقى إلى قيام السَّاعة إلَّا أنَّه يضعف ويعود غريبًا كما بدأ.
والحديث من أفراده.
٧١١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأُوَيْسيُّ (¬٤) قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ) بن بلالٍ (عَنْ ثَوْرٍ) بفتح المثلَّثة وسكون الواو بعدها راءٌ، ابن زيدٍ الدَّيليِّ (¬٥) (عَنْ أَبِي الغَيْثِ) بالغين المعجمة والمثلَّثة آخره، سالمٍ مولى عبد الله بن مطيعٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «بعصًا» وقَحْطَان: بفتح القاف والطَّاء المهملة بينهما حاءٌ مهملةٌ ساكنةٌ، قال في «التَّذكرة»: ولعلَّ هذا الرَّجل القحطانيَّ هو الرَّجل الذي يُقال له: «الجهجاه» المذكور في الحديث الآخر (¬٦) عند مسلمٍ، وأصل الجهجهة: الصِّياح بالسَّبُع، يُقال: