رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَلَى أَنْقَابِ المَدِينَةِ): طيبة؛ بهمزةٍ مفتوحةٍ وسكون النُّون: طرقها، والأنقاب جمع قلَّةٍ، والنِّقاب جمع كثرةٍ (¬١) (مَلَائِكَةٌ) يحرسونها (لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ) المسيح، وقد عُدَّ عدم دخول الطَّاعون من خصائصها؛ وهو مِن لازم دعائه ﷺ لها بالصِّحَّة.
والحديث سبق في «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٣١].
٧١٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (يَحْيَى بْنُ مُوسَى) بن عبد ربِّه المشهور بختّ؛ بالخاء المعجمة والفوقيَّة قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) بن زاذان (¬٢) السُّلَمِيُّ مولاهم، أبو خالدٍ الواسطيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنه (قَالَ: المَدِينَةُ) طابةُ (يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ) ليدخلها (فَيَجِدُ المَلَائِكَةَ) أي: على أنقابها (يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ، إِنْ شَاءَ اللهُ) ﷿، وهذا الاستثناء قيل (¬٣) للتَّبرُّك فيشملهما، وقيل: للتَّعليق، وإنَّه يختصُّ بالطَّاعون، وإنَّه يجوز دخول الطَّاعون المدينة، وسبق في «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٣١] مبحث ذلك، والله الموفِّق (¬٤).
(٢٨) (باب) ذكر (يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ) بغير همزٍ، وبه قرأ السَّبعة إلَّا عاصمًا فبهمزةٍ ساكنةٍ: اسمان مشتقَّان من أجيج النَّار، أي: ضوءها، ووزنهما «يفعول (¬٥)» و «مفعول» مُنِعَا من الصَّرف للتَّأنيث والعلميَّة: اسما قبيلتين، وعلى تركه (¬٦) فأعجميَّان؛ مُنِعَا من الصَّرف؛ للعجمة والعلميَّة،