«الخُمُس» من «الجهاد» [خ¦٣١٤٢] فقال رجلٌ: صدق يا رسول الله، وسَلَبُه عندي (قَالَ) ﷺ للرُّجل (¬١): (فَأَرْضِهِ مِنْهُ) بقطع الهمزة وكسر الهاء، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيّ: «منِّي» (¬٢) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق ﵁: (كَلَّا): كلمة ردعٍ (لَا يُعْطِهِ) -بضمِّ التَّحتيَّة وكسر الطَّاء المهملة والهاء- أبو قتادة (¬٣) (أُصَيْبِغَ مِنْ قُرَيْشٍ) بضمِّ الهمزة وفتح الصَّاد المهملة وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة موحَّدةٌ مكسورةٌ فغينٌ معجمةٌ، منصوبٌ مفعولٌ ثانٍ لـ «يُعْطه»: نوعٌ من الطَّير، ونباتٌ ضعيفٌ كالثُّمام، ولأبي ذرٍّ: «أُضَيبِعً (¬٤)» بالضَّاد المعجمة والعين المهملة المنصوبة المنوَّنة في «اليونينيَّة»، تصغير الضَّبع (وَيَدَعَ (¬٥) أَسَدًا مِنْ أُسْدِ اللهِ) بضمِّ الهمزة وسكون السِّين المهملة، وكأنَّه لمَّا عظَّم أبا قتادة بأنَّه أسدٌ من أسد الله؛ صغَّر ذلك القرشيَّ، وشبَّهه بالأُضيبع؛ لضعف افتراسه بالنِّسبة إلى الأسد (يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ) في موضع نصبٍ صفة «أسدًا» (قَالَ) أبو قتادة: (فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) الرَّجل الذي عنده السَّلَب، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فقام رسول الله ﷺ»، وللأَصيليِّ وأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فعلم (¬٦) رسول الله ﷺ» أي: أنَّ السَّلَب لي (فَأَدَّاهُ إِلَيَّ) بتشديد الياء، فأخذتُه فبِعتُه من حاطب بن أبي بلتعة بسبع أواقٍ (فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ خِرَافًا) بكسر الخاء المعجمة وفتح الرَّاء مخفَّفةً وبعد الألف فاٌء، أي (¬٧): بستانًا (فَكَانَ) هو (أَوَّلَ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ) بمثلَّثةٍ مشدَّدةٍ: اتَّخذتُه أصل المال واقتنيته، وإنَّما حكم ﷺ بذلك مع طلبه أوَّلًا البيِّنة؛ لأنَّ الخصم اعترف، مع أنَّ المال لرسول الله ﷺ يعطيه من يشاء.
والحديث سبق في «البيوع» [خ¦٢١٠٠] و «الخمس» [خ¦٣١٤٢].