(٢٩) (باب: مَنْ قُضِيَ لَهُ) بضمِّ القاف وكسر المعجمة (بِحَقِّ أَخِيهِ) أي: خصمه، مسلمًا كان أو ذمِّيًّا أو معاهدًا أو مرتدًّا، فالأخوَّة باعتبار البشريَّة (فَلَا يَأْخُذْهُ؛ فَإِنَّ قَضَاءَ الحَاكِمِ لَا يُحِلُّ حَرَامًا وَلَا يُحَرِّمُ حَلَالًا).
٧١٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) العامريُّ الأويسيُّ الفقيه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ صَالِحٍ) أي (¬١): ابن كيسان (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام: (أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ) هندَ (زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ): منزل أمِّ سلمة، وعند أبي داود من طريق عبد الله بن رافعٍ عن أمِّ سلمة: أتى رسولَ الله ﷺ رجلان يختصمان في مواريث لهما، لم يكن لهما بيِّنةٌ إلَّا دعواهما، وفي روايةٍ له قال: يختصمان في مواريث وأشياء قد درست، وعند عبد الرَّزَّاق في «مصنَّفه»: أنَّها كانت في أرضٍ هلك (¬٢) أهلها، وذهب من يعلمها، ولم يسمِّ المختصمين (¬٣) (فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ) ﷺ (فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ) أي: إنسانٌ، وسمِّي به؛ لظهور بشرته دون ما عداه من الحيوان، أي: إنَّما أنا بشرٌ مشاركٌ لكم في البشريَّة بالنِّسبة لعلم الغيب الذي لم يُطْلِعني الله عليه، وقال ذلك توطئةً لقوله: (وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الخَصْمُ) فلا أعلم باطن أمره (فَلَعَلَّ) بالفاء، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «ولعلَّ» (بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ) أفصح في كلامه، وأقدر (¬٤) على إظهار حجَّته (مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسَِبُ) بكسر السِّين وتفتح (أَنَّهُ صَادِقٌ) وهو في الباطن كاذبٌ (فَأَقْضِي) فأحكم (لَهُ بِذَلِكَ) الذي ادَّعاه لظنِّي صدقه