والنَّحَّاس، وعَزَاه ابن الأثير لرواية أكثر المحدِّثين، ومعناه: أضبطكم لشهوته أو عضوه الذي يستمتع به (كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْلِكُ إِرْبَهُ) فلا يُخشَى عليه ما يخشى على غيره من أن يحوم حول الحمى، وكان (¬١) يباشر فوق الإزار؛ تشريعًا لغيره ممَّن ليس بمعصومٍ، وبه استدلَّ الجمهور على تحريم الاستمتاع بما بين سرَّتها وركبتها بوطءٍ أو (¬٢) غيره، وفي «التِّرمذيِّ» وحسَّنه: أنَّه سُئِل عمَّا يحلُّ من الحائض فقال: «ما وراء الإزار»، وهو الجاري على قاعدة المالكيَّة في سدِّ الذَّرائع، وذهب كثيرٌ من العلماء إلى أنَّ الممنوع هو الوطء دون غيره، واختاره النَّوويُّ في «التَّحقيق» وغيره، وقال به (¬٣) محمَّد بن الحسن من الحنفيَّة، ورجَّحه الطَّحاويُّ، واختاره أصبغ من المالكيَّة لخبر مسلمٍ: «اصنعوا كلَّ شيءٍ إلَّا النِّكاح»، فجعلوه مُخصِّصًا (¬٤) لحديث التِّرمذي السَّابق، وحملوا الحديث (¬٥) المذكور في (¬٦) الباب وشبهه على الاستحباب جمعًا بين الأدلَّة، وعند أبي داود بإسنادٍ قويٍّ حديث: أنَّه ﵊ كان إذا أراد من الحائض ألقى على فرجها ثوبًا، واستحسن في «المجموع» وجهًا ثالثًا: أنَّه إن وثق بترك الوطء لورعٍ أو قلَّة شهوةٍ جاز الاستمتاع، وإلَّا فلا، قال في «التَّحقيق» وغيره: فلو (¬٧) وطئ عامدًا (¬٨) عالمًا بالتَّحريم أو الحيضمختارًا فقد ارتكب كبيرةً فيتوب، والجديد: لا غرم (¬٩)، ويُندَب ما أوجبه القديم، وهو دينارٌ، إن وطئ في قوَّة الدَّم، وإلَّا فنصفه، وأمَّا المُباشَرة فوق السُّرَّة وتحت الرُّكبة فجائزٌاتِّفاقًا، وهل يحلُّ الاستمتاع بالسُّرَّة والرُّكبة؟ قال في «المجموع»: لم أرَ فيه نقلًا، والمختار الجزم بالحلِّ، ويحتمل أن يخرج على الخلاف في
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 2, halaman 620
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 620 (SanadKitab #21701, hlm. urut 1250)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.