كما عند الطَّبرانيِّ (إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَأَمْسَكُوا) أي: الصَّحابة عن الأكل (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كُلُوا) منه (أَوِ (¬١) اطْعَمُوا) بهمزة وصلٍ (فَإِنَّهُ حَلَالٌ -أَوْ قَالَ) ﵊: (لَا بَأْسَ بِهِ) قال شعبة: (شَكَّ فِيهِ) توبة (¬٢) العنبريُّ- (وَلَكِنَّهُ) قال ﷺ: لكنَّ الضَّبَّ (لَيْسَ مِنْ طَعَامِي) المألوف فلذا أترك أكله، لا لكونه حرامًا، وفيه إظهار الكراهة لما يجده الإنسان في نفسه لقوله في الحديث الآخر: «فأجدني أعافه» [خ¦٥٣٩١].
وهذا آخر «كتاب الأحكام» وما بعده من «التَّمنِّي» و «إجازة خبر الواحد» وفرغت منه بعون الله وتوفيقه في يوم الأربعاء (¬٣) خامس عشر شهر الله المحرَّم (¬٤) الحرام سنة ستَّ عشرةَ وتسعِ مئة، واللهَ أسألُ الإعانةَ على التَّكميلِ، فهو حسبي ونِعْمَ الوكيل (¬٥).