اطِّلاعًا منه على سماع كلٍّ من شيخه، ووجه سياق الحديث هنا من حيث إنَّ الآية تدلُّ على أنَّ هذه الأمَّة المحمَّديَّة معتصمةٌ (¬١) بالكتاب والسُّنَّة؛ لأنَّ الله تعالى منَّ عليهم بإكمال الدِّين، وإتمام النِّعمة، ورضي لهم بدين الإسلام.
والحديث سبق في «كتاب الإيمان» [خ¦٤٥].
٧٢٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) نسبه لجدِّه، واسم أبيه عبد الله قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ المصريُّ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ) ﵁ (الغَدَ) من يوم تُوفِّي النَّبيُّ ﷺ (حِينَ بَايَعَ المُسْلِمُونَ أَبَا بَكْرٍ) الصِّدِّيق ﵁ (وَاسْتَوَى) عمر (عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ) بسكون الموحَّدة بعد القاف، وفي «الأحكام» في «باب الاستخلاف» [خ¦٧٢١٩] «وأبو بكرٍ صامتٌ لا يتكلَّم» (فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَاخْتَارَ اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ الَّذِي عِنْدَهُ) من معالي درجات الجنَّات، وحضور حظائر الكرامات (عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ) في الدُّنيا (وَهَذَا الكِتَابُ) أي: القرآن (الَّذِي هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَكُمْ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا، وَإِنَّمَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لما» وله عن الكُشْمِيهَنيِّ: «بِما» بالموحَّدة بدل اللَّام (هَدَى اللهُ بِهِ) بالقرآن (رَسُولَهُ) (¬٢) ﷺ.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من (¬٣) قوله: «وهذا الكتاب الذي هدى الله (¬٤) به رسولكم» كما لا يخفى على ذي لُبٍّ.
والحديث سبق في «باب الاستخلاف» من «كتاب الأحكام» [خ¦٧٢١٩].