٧٢٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام الفَهْميُّ المصريُّ (عَنْ سَعِيدٍ) بكسر العين (عَنْ أَبِيهِ) أبي سعيدٍ كيسان (¬١) المقبُريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا) أي: الذي (مِثْلُهُ أُوْمِنَ) بهمزةٍ مضمومةٍ بعدها واوٌ ساكنةٌ فميمٌ مكسورةٌ فنونٌ مفتوحةٌ، من الأمن (أَوْ) قال: (آمَنَ) بفتح الهمزة والميم من الإيمان (عَلَيْهِ) أي: لأجله (البَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ) معظم المعجِز (الَّذِي أُوتِيتُ) بحذف الضَّمير المنصوب، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والكُشْمِيهَنيِّ: «أُوتيتُه» أي: من المعجزات (وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ) وهو القرآن العظيم (¬٢)؛ لكونه آيةً باقيةً لا تعدم ما بقيت الدُّنيا، مع تكفُّل الله تعالى بحفظه، فقال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] وسائر معجزات غيره من الأنبياء انقضت بانقضاء أوقاتها، فلم يبق إلَّا خبرها، والقرآن العظيم (¬٣) الباهرة آياته الظَّاهرة معجزاته على ما كان عليه مِن وقت نزوله إلى هذا الزَّمن مدَّة تسع مئةِ سنةٍ وستَّ عشرةَ سنةً، حجَّته قاهرةٌ، ومعارضته ممتنعةٌ باهرةٌ ولذا رتَّب عليه قوله: (فَأَرْجُو أَنِّي أَكْثَرُهُمْ) أكثر الأنبياء (تَابِعًا يَوْمَ القِيَامَةِ) لأنَّ بدوام المعجزة يتجدَّد الإيمان، ويتظاهر البرهان، و «تابعًا» نصبٌ على التَّمييز.
والحديث مرَّ في «فضائل القرآن» [خ¦٤٩٨١].
(٢) (باب الاِقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ¬) الشَّاملة لأقواله وأفعاله وتقريره (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: