(عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ) أي: اتركوني مدَّة تركي إياكم بغير (¬١) أمرٍ بشيءٍ ولا نهيٍ عن شيءٍ، أو لا تُكثِروا من الاستفصال فإنَّه قد يُفضي إلى مثل ما وقع لبني إسرائيل؛ إذ أُمِروا بذبح البقرة فشدَّدوا فشدَّد الله عليهم، كما قال: (إِنَّمَا هَلَكَ (¬٢) مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ) بالموحَّدة، أي: بسبب سؤالهم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «أَهْلَكَ» بزيادة الهمزة المفتوحة من الثُّلاثيِّ المزيد «سؤالُهم» بإسقاط الموحَّدة، مرفوعٌ فاعلُه «واختلافُهم» عطفٌ عليه، وفي «الفتح» وفي رواية غير (¬٣) الكُشْمِيهَنيِّ: «أُهْلِكَ» بضمِّ أوّله وكسر اللَّام (عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَائتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وهذا -كما قال النَّوويُّ- من جوامع كَلمِه ﷺ، ويدخل فيه كثيرٌ من الأحكام كالصَّلاة لمن عجز عن ركنٍ منها أو شرطٍ، فيأتي بالمقدور، وسبب هذا الحديث على (¬٤) ما ذكره مسلمٌ من رواية محمَّد بن زيادٍ عن أبي هريرة ﵁: خَطَبنا رسول الله ﷺ فقال: «يا أيُّها النَّاس قد فرض الله عليكم الحجَّ، فحجُّوا»، فقال رجلٌ: أكلَّ عامٍ يا رسول الله؟ فسكت حتَّى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله ﷺ: «لو قلت: نعم لوجبت ولما استطعتم» ثمَّ قال: «ذَروني ما تركتكم» الحديث، وأخرجه الدَّارقطنيُّ مختصرًا، وزاد فيه: «فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]».
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 20, halaman 85
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 20، ص 85 (SanadKitab #21701, hlm. urut 12555)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.