(أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ) أي: زالت (فَصَلَّى الظُّهْرَ) في أوَّل وقتها (فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ عَلَى المِنْبَرِ) لما بلغه أنَّ قومًا من المنافقين يسألون منه ويعجزونه (¬١) عن بعض ما يسألونه (فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ، فَلْيَسْأَلْ) أي: فليسألني (عَنْهُ، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا؟) بفتح الميم (قَالَ أَنَسٌ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فأكثر الأنصارُ» (البُكَاءَ) خوفًا (¬٢) ممَّا سمعوه من أهوال يوم القيامة، أو من نزول العذاب العامِّ المعهود في الأمم السَّالفة عند ردِّهم على أنبيائهم بسبب تغيُّظه (¬٣) ﵊ من مقالة المنافقين السَّابقة آنفًا (وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ (¬٤) ﷺ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَقَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ إِلَيْهِ) ﷺ (رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ مَدْخَلِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: النَّارُ) بالرَّفع، قال في «الفتح»: ولم أقِفْ على اسم هذا الرَّجل في شيءٍ من الطُّرق، وكأنَّهم أبهموه عمدًا للسَّتر (¬٥) عليه، وفي «الطَّبرانيِّ» من حديث أبي فراسٍ الأسلميِّ نحوه، وزاد «وسأله رجلٌ أفي (¬٦) الجنَّة أنا؟ قال: في الجنَّة» قال: ولم أقِفْ على اسم هذا الرَّجل الآخر (فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، قَالَ: ثُمَّ أَكْثَرَ) ﵊ (أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي سَلُونِي) بتكريرها مرَّتين للحَمُّويي والمُستملي، ولغيرهما مرَّةً واحدةً (فَبَرَكَ عُمَرُ) ﵁ (عَلَى رُكْبَتَيْهِ) بلفظ التَّثنية (فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا) وفي «مُرسَل السُّدِّيِّ» عند الطَّبريِّ (¬٧) في نحو هذه: «فقام إليه عمر فقبَّل رجله وقال: رضينا بالله ربًا … » إلى آخره بمثل ما هنا، وزاد: «بالقرآن إمامًا، فاعفُ عنَّا عفا الله عنك،
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 20, halaman 93
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 20، ص 93 (SanadKitab #21701, hlm. urut 12563)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.