٧٣٠١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصُ بن غياثٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سُليمانُ بن مهران قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابن صُبَيحٍ؛ بالصَّاد المهملة والموحَّدة وآخره مهملةٌ، مصُغَّرٌ، وهو أبو الضُّحى (عَنْ مَسْرُوقٍ) أبي عائشة بن الأجدع الهَمْدانيِّ أنَّه (قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا تَرَخَّصَ فِيهِ) يحتمل أن يكون كالإفطار في بعض الأيام في غير رمضان والتَّزوُّج، وثبت قوله: «فيه» لأبي ذرٍّ (وَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ) فسردوا الصَّوم واختاروا العزوبة (فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَحَمِدَ اللهَ) بكسر الميم، زاد أبو ذرٍّ: «وأثنى عليه» (ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ) أي: يتباعدون ويحترزون (عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ؟) «أصنعه» في موضع نصبٍ على الحال من «الشيء» (فَوَاللهِ إِنِّي أَعْلَمُهُمْ بِاللهِ) أي: بغضب الله وعقابه، يعني: أنا أفعل شيئًا من المباحات كالنَّوم والأكل في النَّهار والتَّزوُّج، وقومٌ يحترزون عنه، فإن احترزوا عنه لخوف عذاب الله تعالى فإنِّي أعلم بقدر عذاب الله تعالى منهم (وَأَشَدُّهُمْ لَهُ) تعالى (خَشْيَةً) فأنا أولى أن أحترز عنه، وكان ينبغي لهم أن يجعلوا عدم تنزُّههم (¬١) عن المرخَّص مُسَبَّبًا عن عمله صلوات الله وسلامه عليه، فعكسوا فأنكروا (¬٢)، فأنكر عليهم، قال الدَّاوديُّ: التَّنزُّه عمَّا رخَّص فيه الشَّارع من أعظم الذُّنوب؛ لأنَّه يرى نفسه أتقى لله (¬٣) من رسوله، وهذا إلحادٌ، قال في «فتح الباري»: لا شكَّ في إلحاد من اعتقد ذلك، لكن في حديث أنسٍ [خ¦٥٠٦٣] «جاء ثلاثة رهطٍ إلى أزواج النَّبيِّ ﷺ يسألونه عن عبادة النَّبيِّ ﷺ فلمَّا أُخبروا بها؛ كأنَّهم تقالُّوها فقالوا: أين نحن من النَّبيِّ (¬٤) ﷺ وقد غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر؟» أي: إنَّ بيننا وبينه بَونًا بعيدًا، فإنَّا على صدد التَّفريط وسوء العاقبة، وهو معصومٌ مأمون العاقبة، وأعمالنا جُنَّةٌ من العِقاب، وأعماله مُجلِبةٌ للثَّواب، فردَّ ﷺ ما اختاروا لأنفسهم من الرَّهبانيَّة بأنَّ ما استأثرتم من الإفراط في
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 20, halaman 102
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 20، ص 102 (SanadKitab #21701, hlm. urut 12572)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.