مُجَاشِعٍ) بالجيم والشِّين المعجمة ابن دارم (¬١) بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميمٍ، وسقط لغير أبي ذرٍّ «التَّميميِّ» (وَأَشَارَ الآخَرُ) وهو أبو بكرٍ ﵁ (بِغَيْرِهِ) بتأمير غير الأقرع، وهو القعقاع بن معبد بن زرارة التَّميميُّ (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ) ﵄: (إِنَّمَا أَرَدْتَ) بتأمير الأقرع (خِلَافِي) أي مخالفة قولي (فَقَالَ عُمَرُ) لأبي بكرٍ: (مَا أَرَدْتُ) بذلك (خِلَافَكَ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ¬) في ذلك (فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾) إذا نطقتم (﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ … ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَظِيمٌ﴾ [الحجرات: ٢]) أي: إذا نطق ونطقتم فعليكم أن لا تبلغوا بأصواتكم وراء الحدِّ الذي يبلغه بصوته، وأن تنقصوا (¬٢) منها بحيث يكون كلامه غالبًا لكلامكم، وجهره باهرًا لجهركم، حتَّى تكون مزيَّته عليكم لائحةً، وسابقته لديكم واضحةً، وسقط لغير أبي ذرٍّ قوله «﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾».
(قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) زهيرٌ بالسَّند السَّابق: (قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله: (فَكَانَ عُمَرُ) ﵁ (بَعْدُ) أي: بعد (¬٣) نزول هذه الآية (وَلَمْ يَذْكُرْ) أي: ابن الزبير (ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ) عن جدِّه لأمِّه أسماء (يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ) وفيه أنَّ الجدَّ للأمِّ يُسمَّى أبًا، والجملة اعتراضٌ بين قوله: «بعد» وقوله: (إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ بِحَدِيثٍ حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ) بكسر السِّين المهملة، كصاحب السِّرار، أي: لا يرفع صوته إذا حدَّثه بل يكلِّمه كلامًا مثل المسارَّة وشبهها لخفض صوته، قال الزَّمخشريُّ: ولو أريد بـ «أخي السِّرار» المسارُّ كان وجهًا، والكاف على هذا في محلِّ نصبٍ على الحال، يعني: لأنَّ التَّقدير حدَّثه مثل الشخص (¬٤) المسارِّ، قال: وعلى الأوَّل صفةٌ لمصدرٍ محذوفٍ، يعني: لأنَّ التَّقدير حدَّثه حديثًا مثل المسارَّة (لَمْ يُسْمِعْهُ) بضمِّ أوَّله، أي: لم يُسمع عمر النَّبيَّ ﷺ حديثه (حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ) النَّبيُّ ﷺ، قال الزَّمخشريُّ: والضَّمير في «لم يُسمعه» راجعٌ للكاف إذا جُعلت صفةً للمصدر، و «لم يسمعه»