المراد بـ «علمهم»: بكتبهم، بأن يُمحى العلم من الدَّفاتر، وتبقى «مع» على (¬١) المصاحبَة (فَيَبْقَى نَاسٌ جُهَّالٌ) بفتح التَّحتيَّة والقاف من «فيبقى» (يُسْتَفْتَوْنَ) بفتح الفوقيَّة قبل الواو السَّاكنة، أي: تُطلَبُ منهم الفتوى (فَيُفْتُونَ) بضمِّ التَّحتيَّة والفوقيَّة (بِرَأْيِهِمْ، فَيُضِلُّونَ) بضمِّ التَّحتيَّة (وَيَضِلُّونَ) بفتحها، قال عروة: (فَحَدَّثْتُ عَائِشَةَ) ولأبوي الوقت وذَرٍّ: «فحدَّثتُ به عائشة» (زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو حَجَّ بَعْدُ) أي: بعد تلك (¬٢) السَّنة أو الحجَّة (فَقَالَتْ) له عائشة: (يَا بْنَ أُخْتِي) أسماء بنت أبي بكر (انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ اللهِ) بن عمرٍو (فَاسْتَثْبِتْ لِي مِنْهُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْهُ) بسكون المثلَّثة، وفي «مسلمٍ» قالت لي عائشة: «يا بن أختي بلغني أنَّ عبد الله بن عمرٍو مارٌّ بنا إلى الحجٍّ، فَالقَهُ فسائله، فإنَّه قد حمل عن النَّبيِّ ﷺ عِلمًا كثيرًا»، قال عروة: (فَجِئْتُهُ) أي: جئتُ عبد الله بن عمرٍو (فَسَأَلْتُهُ) عن ذلك (فَحَدَّثَنِي بِهِ كَنَحْوِ (¬٣) مَا حَدَّثَنِي) في المرَّة الأولى (فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ) ﵂ (فَأَخْبَرْتُهَا) بذلك (فعَجِبَتْ) لكونه ما غيَّر حرفًا عنه (فَقَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ حَفِظَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو!) وفي رواية سفيان بن عُيينة عند الحميديِّ (¬٤) قال عروة: «ثمَّ لبثتُ سنةً، ثمَّ لقيتُ عبد الله بن عمرٍو في الطَّواف، فسألته، فأخبرني»، قال في «الفتح»: فأفاد أنَّ لقاءه إيَّاه في المرَّة الثَّانية كان بمكَّة، وكأنَّ عروة كان حجَّ في تلك السَّنة من المدينة، وحجَّ عبد الله من مصر، فبلغ عائشة، ويكون قولها: «قد قدم» أي (¬٥): من مصر طالبًا مكَّة (¬٦)، لا أنَّه قدم المدينة؛ إذ لو دخلها للقيه عروة بها، ويحتمل أن تكون عائشة حجَّت تلك السَّنة وحجَّ معها عروة، فقدم عبد الله بَعْدُ، فلقيه عروةُ (¬٧) بأمر عائشة، وعند أحمد عن ابن مسعودٍ قال: «هل تدرون ما ذهابُ العلم؟ ذهابُ العلماء» واستُدِلَّ
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 20, halaman 117
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 20، ص 117 (SanadKitab #21701, hlm. urut 12587)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.