بالرَّأي في أشياء، وقد بوَّب لكلِّ ذلك بما ورد فيه، وأشار إلى قوله بعدَ بابين: «باب من شبَّه أصلًا معلومًا بأصلٍ مُبيَّنٍ».
والحديث سبق في «تفسير سورة النِّساء» [خ¦٤٥٧٧] والله أعلم.
(٩) (بابُ تَعْلِيمِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ -مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ- مِمَّاعَلَّمَهُ اللهُ، لَيْسَ بِرَأْيٍ وَلَا تَمْثِيلٍ) أي: ولا قياسٍ، وهو (¬١) إثبات مثل حكمٍ معلومٍ في معلومٍ آخر؛ لاشتراكهما في عِلَّة الحكم، والرَّأي أعمُّ.
٧٣١٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح اليشكريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ) هو عبد الرَّحمن بن عبد الله الأصبهانيُّ الأصلِ الكوفيُّ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ) الزَّيَّات (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ ﵁ أنَّه قال: (جَاءَتِ امْرَأَةٌ) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أقف على اسمها، ويُحتمَل أن تكون هي أسماءَ بنت يزيد بن السَّكن (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ) أي: من اختيارك لا اختيارنا (يَوْمًا) من الأيَّام (نَأْتِيكَ فِيهِ، تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ، فَقَالَ) ﷺ لهنَّ: (اجْتَمِعْنَ) بكسر الميم (فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَاجْتَمَعْنَ) بفتح الميم (فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ، ثُمَّ قَالَ) لهنَّ: (مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا) من التَّقديم إلى يوم القيامة (مِنْ وَلَدِهَا ثَلَاثَةً، إِلَّا كَانَ) التَّقديم (لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ) هي أمُّ سُليمٍ (¬٢) أو أمُّ أيمن أو أمُّ