حديث أبي هريرة: «أُمِرت بقريةٍ تأكل القرى، ومكَّة أيضًا من مأكولها». انتهى.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة كالذي قبله كما لا يخفى، وسبق في «البيوع» [خ¦٢١٣٠] و «الكفَّارات» [خ¦٦٧١٤] وأخرجه «مسلمٌ» و «النَّسائيُّ».
٧٣٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) أبو إسحاق القرشيُّ الحِزَاميُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ) أنس بن عياضٍ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) صاحب «المغازي» (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄: (أَنَّ اليَهُودَ) من خيبر، وذكر الطَّبريُّ وغيره -كما مرَّ (¬١) - في «المحاربين» [خ¦٦٨٤١] أنَّ منهم كعبَ بنَ الأشرف، وكعبَ بنَ أسد (¬٢)، وسعيدَ بنَ عمرٍو، ومالكَ بن الصَّيف، وكنانةَ بنَ أبي الحقيق، وغيرَهم (جَاؤُوْا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ¬) وسقط لفظ «إلى» لأبي ذرٍّ عن المُستملي، فالتَّالي منصوبٌ (بِرَجُلٍ) لم يُسَمَّ (¬٣) (وَامْرَأَةٍ) اسمها بُسْرة بضمِّ الموحَّدة وسكون المهملة (زَنَيَا) وكانا مُحصَنين (فَأَمَرَ) ﷺ (بِهِمَا) بالزَّانيين (فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ تُوضَعُ الجَنَائِزُ) بضمِّ الفوقيَّة وفتح الضَّاد المعجمة، بينهما واوٌ ساكنةٌ، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «حيث مَوضع الجنائزِ» بميمٍ مفتوحةٍ بدل الفوقيَّة، و «الجنائز» جُرَّ بالإضافة (عِنْدَ المَسْجِدِ) النَّبويِّ، ومطابقته (¬٤) للتَّرجمة في قوله: «حيث تُوضَع الجنائز» إذ هي من المشاهد الكريمة المصرَّح بها في قوله: «ومُصلَّى النَّبيِّ ﷺ».
وسبق الحديث بأتمَّ من هذا في «المحاربين» في «باب أحكام أهل الذِّمَّة» [خ¦٦٨٤١].