(١٧) (باب) في (قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]) اسم ﴿لَيْسَ﴾: ﴿شَيْءٌ﴾ والخبر ﴿لَكَ﴾، و ﴿مِنَ الأَمْرِ﴾ حالٌ من ﴿شَيْءٌ﴾ لأنَّه صفةٌ مقدَّمةٌ ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ عطفٌ على ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٢٧] و ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ اعتراضٌ بين المعطوف والمعطوف عليه.
٧٣٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) السِّمسار المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بفتح الميمين بينهما عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ، ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهابٍ (عَنْ سَالِمٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵄: (أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ) حال كونه (رَفَعَ) ولأبي ذرٍّ: «ورفع» (رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ) قال في «الكواكب»: فإن قلت: أين مقول «يقول»؟ وأجاب بأنَّه جعله كالفعل اللَّازم، أي: يفعل القول ويحقِّقه، أو هو محذوفٌ. انتهى. وأجاب في «الفتح»: باحتمال أن يكون بمعنى: قائلًا، ولفظ «قال» المذكور زائدٌ، ويؤيِّده أنَّه وقع في «تفسير سورة آل عمران» [خ¦٤٥٥٩] من رواية حبَّان ابن موسى بلفظ: «أنَّه سمع رسول الله ﷺ من الرُّكوع في الرَّكعة الأخيرة من صلاة الفجر يقول: اللَّهم … » وتعقَّبه العينيُّ: بأنَّه احتمالٌ لا يمنع السُّؤال؛ لأنَّه وإن كان حالًا فلا بدَّ له من مقولٍ، ودعواه زيادةُ (¬١) «قال» غير صحيحةٍ؛ لأنَّه واقع في محلِّه.
(اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ) بإثبات الواو (فِي) الرَّكعة (الأَخِيرَةِ) ولأبي ذرٍّ: «الآخِرة» بإسقاط التَّحتيَّة، وقوله في «الكواكب» وتبعه (¬٢) في «اللَّامع»: «فإن قلت: ما وجه التَّخصيص بالآخرة