آخر: حديث أبي بكرٍ ﵁ ليس مطابقًا للتَّرجمة؛ إذ ليس فيه ذكر صفتي السَّمع والبصر، لكنَّه ذكر لازمهما (¬١) من جهة أنَّ فائدة الدُّعاء إجابة الدَّاعي لمطلوبه، والدُّعاء في الصَّلاة يُطلَب فيه الإسرار (¬٢)، فلولا أنَّ سمْعه تعالى يتعلَّق بالسِّرِّ كما يتعلَّق بالجهر لَمَا حصلت فائدة الدُّعاء، وقال في «الكواكب»: لمَّا كان بعض الذُّنوب ممَّا يُسمَع وبعضها ممَّا يُبصَر لم يقع مغفرةٌ إلَّا بعد الإسماع والإبصار، حكاه في «فتح الباري».
والحديث سبق في «باب الدُّعاء قبل السَّلام» من «كتاب الصَّلاة» [خ¦٨٣٤] وفي «كتاب الدَّعوات» [خ¦٦٣٢٦].
٧٣٨٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزَّهريِّ أنَّه قال (¬٣): (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) بن الزُّبير: (أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُ) فقالت: (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ نَادَانِي) لمَّا رجعت من الطَّائف ولم يقبل قومي ما دعوتهم إليه من التَّوحيد (قَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ) أي: جوابهم لك وردَّهم عليك وعدم قبولهم الإسلام.
والحديث سبق بأتمَّ من هذا في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٣١].
(١٠) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ [الأنعام: ٦٥]) بالذَّات، والمقتدر على جميع الممكنات، وما عداه فإنَّما يقدر بإقداره على بعض الأشياء في بعض الأحوال، فحقيقٌ به ألَّا يقال: إنَّه قادرٌ