Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 20, halaman 258

  1. كتاب التوحيد
  2. باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها
  3. حديث: إذا جاء أحدكم فراشه فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مرات

وإن لم يكن نفس المسمَّى لكنَّه دالٌّ عليه، ووضع الكلام على أن تُذكَر الألفاظ وتَرجِع الأحكام إلى المدلولات؛ كقولنا: زيدٌ كاتبٌ، أي: مدلول زيدٍ متَّصفٌ بمعنى الكتابة، وقد ترجع بمعونة القرينة إلى نفس اللَّفظ كما في قولنا: زيدٌ مكتوبٌ وثلاثيٌّ ومعرَبٌ ونحو ذلك، وأُجيب عن الأوَّل: بأنَّ الثَّابت في الأزل معنى الإلهيَّة والعلم، ولا يلزم من انتفاء الاسم بمعنى اللَّفظ انتفاء ذلك المعنى، وعن الثَّاني: بأنَّ معنى تسبيح الاسم تقديسه وتنزيهه عن أن يُسمَّى به الغير، أو عن أن يفسَّر بما لا يليق به (¬١)، أو عن أن يُذكَر على غير وجه التَّعظيم، أو هو كنايةٌ عن تسبيح الذَّات، كما في قولهم: سلامٌ على المجلس الشَّريف والجناب المنيف، وفيه من التَّعظيم والإجلال ما لا يخفى، أو لفظ «الاسم» مقحمٌ، كما في قول الشَّاعر:

ثمَّ اسم السَّلام عليكما

ومعنى عبادة الأسماء أنَّهم يعبدون الأصنام التي ليس فيها من الإلهيَّة إلَّا مجرَّد الاسم، كمن سمَّى نفسه بالسُّلطان وليس عنده آلات السَّلطنة وأسبابها، فيقال: إنَّه فَرِحَ من السَّلطنة بالاسم، على أن في تقرير الاستدلال اعترافًا بالمغايرة حيث يقال: التَّسبيح لذات الرَّبِّ دون اسمه، والعبادة لذوات الأصنام دون أساميها (¬٢)، بل ربَّما يُدَّعَى أنَّ في الآيتين دلالةً على المغايرة حيث أُضِيف الاسم إلى الرَّبِّ ﷿، وجَعَلَ الأسماء بتسميتهم (¬٣) وفعلهم، مع القطع بأنَّ أشخاص الأصنام ليست كذلك، ثمَّ عورِض الوجهان بوجهين: الأوَّل: أنَّ الاسم لفظٌ، وهو عَرَضٌ غير باقٍ ولا (¬٤) قائمٍ بنفسه، متَّصفٌ بأنَّه متركِّبٌ من الحروف، وبأنَّه أعجميٌّ أو عربيٌّ، ثلاثيٌّ أو رباعيٌّ، والمسمَّى معنًى لا يتَّصف بذلك، فربَّما يكون جسمًا قائمًا بنفسه، متَّصفًا بالألوان، متمكِّنًا في المكان … إلى غير ذلك من الخواصِّ، فكيف يتَّحدان؟ الثَّاني: قوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠] وقوله ﵊: «إن لله تسعةً وتسعينً اسمًا» مع القطع بأنَّ المسمَّى واحدٌ لا تعدُّد فيه، وأُجيب: بأنَّ النِّزاع ليس في نفس اللَّفظ بل

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 20، ص 258 (SanadKitab #21701, hlm. urut 12727)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.