الأولى. انتهى. وقال البدر الدَّمامينيُّ: صرَّح أهل البيان بأنَّ مورد الصِّدق والكذب هو النِّسبة التي يتضمَّنُها (¬١) الخبر، فإذا قُلت: زيدُ بن عمرٍو قائمٌ؛ فالصِّدق والكذب راجعان إلى القيام لا إلى بنوَّة زيدٍ، وهذا الحديث يردُّ عليهم، وحاول بعض المتأخِّرين الجواب بأن قال (¬٢): يراد كَذبتُم في عبادتكم لعُزيرٍ أو مسيحٍ (¬٣) موصوفٍ بهذه الصِّفة (فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ) لهم: (اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ (¬٤) فِي جَهَنَّمَ) وفي «تفسير سورة النِّساء» [خ¦٤٥٨١] «فماذا تبغون؟ فقالوا: عَطِشْنَا ربَّنا فاسقنا، فيشار ألا تَرِدون، فيُحشرون إلى النَّار كأنَّها سرابٌ يحطم بعضُها بعضًا، فيتساقطون في النَّار» (ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ) في كون المسيح ابنَ الله (لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ) زاد أبو ذرٍّ: «في جهنَّم» (حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ) ﷿ (مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: ما يَحْبِسُكُمْ) عنِ الذَّهاب، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «ما يُجلِسُكم» بالجيم واللَّام (وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَاهُمْ) أي: النَّاس الَّذي زاغوا عن الطَّاعة في الدُّنيا (وَنَحْنُ أَحْوَجُ مِنَّا إِلَيْهِ اليَوْمَ) قال البِرماويُّ والعينيُّ كالكِرمانيِّ: أي: فارقنا النَّاس في الدنيا، وكنَّا في ذلك الوقت أحوج إليهم منَّا في هذا اليوم، فكلُّ واحدٍ هو المفضَّل والمفضَّل عليه، لكن باعتبار زمانين، أي: نحن فارقنا أقاربنا وأصحابنا ممَّن كانوا يُحتاج إليهم في المعاش لزومًا لطاعتك، ومقاطعةً لأعدائك أعداء الدِّين، وغَرضُهُم فيه التَّضرع إلى الله تعالى في كشف هذه الشِّدَّة خوفًا من
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 20, halaman 326
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 20، ص 326 (SanadKitab #21701, hlm. urut 12794)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.