خبر «ما» والخطاب للمؤمنين (لِي مُنَاشَدَةً) نصبٌ على التَّمييز، أي: مُطالبةً (فِي الحَقِّ) ظرفٌ له (قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ) جملةٌ حاليَّةٌ من «أشدَّ» وقوله (¬١): (مِنَ المُؤْمِنِ) صلة «أشدَّ» (يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ) متعلِّقٌ بـ «مناشدةً» (وَإِذَا) بالواو، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ «فإذا» (رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا فِي إِخْوَانِهِمْ) متعلِّقٌ أيضًا بـ «مناشدة» كـ «الجبار» قال في «الكواكب»: أي: ليس طلبكُم منِّي في الدُّنيا في شأن حقٍّ يكون ظاهرًا لكم أشدَّ من طلب المؤمنين من الله في الآخرة من شأن نجاة إخوانهم من النَّار، والغرضُ شدَّة اعتناء المؤمنين بالشَّفاعة لإخوانهم، وجَمع الضَّمير والمؤمن مفردٌ باعتبار الجمع المراد من لفظ الجنس، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «وبقي إخوانهم» قال الكِرمانيُّ: وظاهر السِّياق يقتضي أن يكون قوله: «وإذا رأَوا» بدون الواو، ولكن قوله: «في إخوانهم» مقدَّمٌ (¬٢) عليه حُكمًا، وهذا خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، أي: وذلك إذا رأَوا نجاة أنفُسِهِم، وما بعده استئناف كلامٍ، وهو قوله: (يَقُولُونَ) وقال العينيُّ: الذي يظهر من حَلِّ التَّركيب أنَّ «يقولون» جوابُ (¬٣) «إذا» أي: إذا رأَوا نجاة أنفسهم يقولون: (رَبَّنَا إِخْوَانُنَا الَّذينَ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا) (¬٤) وقال الطِّيبيُّ: هذا بيانٌ لمناشدتهم في الآخرة (فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ) بقطع الهمزة من «النَّار» (وَيُحَرِّمُ اللهُ) ﷿ (صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ) تكريمًا لها للسُّجود (فَيَأْتُونَهُمْ) سقطت «فيأتونهم» لأبي ذرٍّ (وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمِهِ (¬٥) وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ (¬٦)، فَيُخْرِجُونَ) بضمِّ التَّحتيَّة وكسر الرَّاء (مَنْ عَرَفُوا) مِنَ النَّار (ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ) الله تعالى لهم (¬٧): (اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ) -فيه أنَّ الإيمان يزيد وينقص- (فَأَخْرِجُوهُ) منها (¬٨) (فَيُخْرِجُونَ) منها (مَنْ عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ) تعالى لهم: (اذْهَبُوا
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 20, halaman 329
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 20، ص 329 (SanadKitab #21701, hlm. urut 12797)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.