فَأَخْرُجُ) بفتح الهمزة (¬١) (فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، قَالَ: ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ) بفتح الهمزة (فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ).
(قَالَ قَتَادَةُ) بالسَّند (¬٢): (وَقَدْ سَمِعْتُهُ) أي: سمعت أنسًا، زاد الكُشْمِيهَنيُّ: «أيضًا» (يَقُولُ: فَأَخْرُجُ) بفتح الهمزة (فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، حَتَّى مَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، أَيْ: وَجَبَ عَلَيْهِ الخُلُودُ) بنصِّ القرآن وهم الكفَّار (قَالَ: ثُمَّ تَلَا الآيَةَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «هذه الآية»: (﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: وَهَذَا المَقَامُ المَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ) بضمِّ الواو (¬٣) وكسر العين (نَبِيُّكُمْ ﷺ¬).
وهذا الحديث وقع هنا معلَّقًا، ووصله الإسماعيليُّ من طريق إسحاق بن إبراهيم وأبو نُعيمٍ من طريق محمَّد بن أسلم الطُّوسيِّ، قالا: حدَّثنا حجَّاج بن منهالٍ، فذكره بطوله، وساقوا الحديث كلَّه إلَّا أبا ذرٍّ فقال بعد قوله: «حتَّى يُهِمُّوا بذلك»: «وذكر الحديث بطوله» وعنده «يَهُموا» بفتح التَّحتيَّة وضمِّ الهاء، وساق النَّسفيُّ منه إلى قوله: «خلقك الله بيده» ثمَّ قال: «فذكر الحديث» وثبت من قوله: «فيقولون: لو استشفعنا» إلى آخر قوله: «المحمود الذي وُعِده نبيُّكم ﷺ» للمستملي والكُشْمِيهَنيِّ.
٧٤٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين (بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بسكونها، قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمِّي) يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم (¬٤) ابن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ صَالِحٍ) هو ابن كيسان (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ¬) لمَّا أفاء الله عليه ما أفاء من أموال هوازن طفق ﷺ يعطي رجالًا من قريشٍ، وبلغه قول الأنصار: «يعطيهم ويدعنا» (أَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ وَقَالَ لَهُمُ: اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ) أي: حتَّى تموتوا (فَإِنِّي عَلَى الحَوْضِ) وفيه ردٌّ على المعتزلة في إنكارهم الحوض، وفي أوائل «الفتن» [خ¦٧٠٥٧] من رواية أنسٍ عن أُسَيد بن الحُضَير في قصَّةٍ فيها: «سترون (¬٥)